بازدید : مرتبه
تاریخ : چهارشنبه 1 اردیبهشت 1389
(ما تزال دراسة الإیقاع تجری فی أطر
ضیقة تتحدد بالشعر المكتوب بلغة معینة، ولا یتجاوز ذلك إلى صیاغة أسس عامة
للإیقاع الشعری بعدّه عنصراً حیویا لا یمكن أن یخلوا منه الشعر فی أی لغة
كُتب).
كان هذا نصاً من كتاب الباحث كمال أبو دیب یبین نظرته لأهمیة دراسة الایقاع، فمن المسلمات إن الشعریة بصورة عامة لا یمكنها أن تهمل عنصر الإیقاع بسبب وجود علاقة فنیة بینه وبین الشعر كونه جزءاً من حركة الحیاة یتغیر بتغیرها ویلبی حاجاتها لوجود علاقة صمیمیة بین أشكال التعبیر الشعری وبین المنجزات التی تطرأ على الإیقاع وتحولاته.
وبعیداً عن وضع تعریف جامع لمفهوم الإیقاع فی الشعریة لأمور عدّة یأتی فی مقدمتها الفهم الخاطئ فی إن الموسیقى والوزن والعروض تحتل موقع الإیقاع فی الدراسات القدیمة دون الانتباه ( إلى أن الوزن ما هو إلا صورة له، وهو جزء منه).
هكذا كان الوزن مستحوذاً على المفهوم الخاص بالإیقاع، لأهمیة الوظائف التی أوكلت إلى الوزن والمتمثلة بالمستویات الثلاث (النغمی والنتظیمی والتعبیری)، فألصق بالشعر دون غیره من الأجناس الأدبیة الأخرى على الرغم من إمكانیة تحقیق الوزن فی النثر مثلاً (الخطابة) وغیرها من النصوص النثریة الأخرى كالمقامة مثلاً.
من هنا وجدنا ضرورة إیراد تعریف للإیقاع من حیث أنه ( تنظیم متوالٍ لعناصر متغیرة كیفیاً فی خط واحد، بصرف النظر عن إختلافها الصوتی).
فرؤیة الإیقاع فی قصیدة النثر تختلف تماماً عما ذكرناه من قبل، كونه یتعارض مع خصائص قصیدة النثر التی ذكرتها صاحبة الكتاب المرجع فی قصیدة النثر (سوزان برنار) إذ تقول: ( إن قصیدة النثر قد أنكرت على نحو تام قوانین علم العروض ورفضت بأصرار أن تنقاد للتقنین، وتعبر الإرادة الفوضویة الكامنة فیها تعدد أشكالها، كما تعبر الصعوبة التی یواجهها المرء فی تحدید هویتها ومعالمها).
هذا فضلاً من إن الباحثة قالت فی موضع آخر بأن قصیدة النثر هی: (قوة فوضویة مدمرة تمیل إلى رفض الأشكال الموجودة).
وتبعاً لما تقدم نستنتج فی أن قصیدة النثر تخلق إیقاعها الخاص، إیقاع لا یتناسب مع التعریفات السابقة، إیقاع ینبع من كون قصیدة النثر شكل مفتوح یستقبل كل المقاسات الموسیقیة التی تتعدى حدود الرؤیة والسمع المجردان، مبنیة على أسس هندسیة ومعماریة خلابة تعطی للقصیدة روحاً وجسداً، وتكسبها وجوداً أدبیاً خاصاً ساعد فی تحقیق أیقاعها الشعری لأنها تتماهى فی مظاهر بنائیة ودلالیة وتركیبیة وثیمیة وبصریة لا علاقة لها بالبنیة الصوتیة فیها.
فالإیقاع فی قصیدة النثر العربیة إیقاع صوری مرئی غیر صوتی، إیقاع له أنظمة صوتیة مغایرة تعتمد على العین والمكان والتأمل إلى درجة إن النص أصبح یُرى ویُشاهد حلت به العین محل الأذن وبتعبیر آخر هو (إیقاع الورقة) بدلاً من إیقاع الغناء والوزن.
وكتّاب قصیدة النثر فی كثیر من الأحیان یعمدون لإستخدام مجموعة من المقومات المرئیة من أجل تحقیق مكاسب تثری القصیدة تقویماً وتعزیزاً كما یعبر الباحث فاضل ثامر: (وإنما تعدت قصیدة النثر أكثر نحو إستغلال أبعاد مرئیة ... بوصفها تقویماً لها وتعزیزاً لتقبل جمالیتها).
أضف إلى ذلك ما لهذه المقومات من أهمیة فی التعویض لفقدان الوزن والقافیة بعدّها من البدائل الإیقاعیة التی تفرّدت بها قصیدة النثر دون غیرها من الأجناس الأدبیة الأخرى، محاولة منها فی إیجاد إیقاعها الخاص ویبقى الشاعر والمتلقی هما من یحددان هذه البدائل.
إن فرضیة (إیقاع الورقة) التی سأقدمها هی لیست محاولة أولى، كما ولا أدعی لها الكمال بل أننی لواثق من أن ثمة عدد من النقاط فیها ما یزال بحاجة إلى تدقیق وإستقصاء، ولكن یبقى الأمل فی أن تناولها قد یثیر الإهتمام والمناقشة والتتبع.
كان هذا نصاً من كتاب الباحث كمال أبو دیب یبین نظرته لأهمیة دراسة الایقاع، فمن المسلمات إن الشعریة بصورة عامة لا یمكنها أن تهمل عنصر الإیقاع بسبب وجود علاقة فنیة بینه وبین الشعر كونه جزءاً من حركة الحیاة یتغیر بتغیرها ویلبی حاجاتها لوجود علاقة صمیمیة بین أشكال التعبیر الشعری وبین المنجزات التی تطرأ على الإیقاع وتحولاته.
وبعیداً عن وضع تعریف جامع لمفهوم الإیقاع فی الشعریة لأمور عدّة یأتی فی مقدمتها الفهم الخاطئ فی إن الموسیقى والوزن والعروض تحتل موقع الإیقاع فی الدراسات القدیمة دون الانتباه ( إلى أن الوزن ما هو إلا صورة له، وهو جزء منه).
هكذا كان الوزن مستحوذاً على المفهوم الخاص بالإیقاع، لأهمیة الوظائف التی أوكلت إلى الوزن والمتمثلة بالمستویات الثلاث (النغمی والنتظیمی والتعبیری)، فألصق بالشعر دون غیره من الأجناس الأدبیة الأخرى على الرغم من إمكانیة تحقیق الوزن فی النثر مثلاً (الخطابة) وغیرها من النصوص النثریة الأخرى كالمقامة مثلاً.
من هنا وجدنا ضرورة إیراد تعریف للإیقاع من حیث أنه ( تنظیم متوالٍ لعناصر متغیرة كیفیاً فی خط واحد، بصرف النظر عن إختلافها الصوتی).
فرؤیة الإیقاع فی قصیدة النثر تختلف تماماً عما ذكرناه من قبل، كونه یتعارض مع خصائص قصیدة النثر التی ذكرتها صاحبة الكتاب المرجع فی قصیدة النثر (سوزان برنار) إذ تقول: ( إن قصیدة النثر قد أنكرت على نحو تام قوانین علم العروض ورفضت بأصرار أن تنقاد للتقنین، وتعبر الإرادة الفوضویة الكامنة فیها تعدد أشكالها، كما تعبر الصعوبة التی یواجهها المرء فی تحدید هویتها ومعالمها).
هذا فضلاً من إن الباحثة قالت فی موضع آخر بأن قصیدة النثر هی: (قوة فوضویة مدمرة تمیل إلى رفض الأشكال الموجودة).
وتبعاً لما تقدم نستنتج فی أن قصیدة النثر تخلق إیقاعها الخاص، إیقاع لا یتناسب مع التعریفات السابقة، إیقاع ینبع من كون قصیدة النثر شكل مفتوح یستقبل كل المقاسات الموسیقیة التی تتعدى حدود الرؤیة والسمع المجردان، مبنیة على أسس هندسیة ومعماریة خلابة تعطی للقصیدة روحاً وجسداً، وتكسبها وجوداً أدبیاً خاصاً ساعد فی تحقیق أیقاعها الشعری لأنها تتماهى فی مظاهر بنائیة ودلالیة وتركیبیة وثیمیة وبصریة لا علاقة لها بالبنیة الصوتیة فیها.
فالإیقاع فی قصیدة النثر العربیة إیقاع صوری مرئی غیر صوتی، إیقاع له أنظمة صوتیة مغایرة تعتمد على العین والمكان والتأمل إلى درجة إن النص أصبح یُرى ویُشاهد حلت به العین محل الأذن وبتعبیر آخر هو (إیقاع الورقة) بدلاً من إیقاع الغناء والوزن.
وكتّاب قصیدة النثر فی كثیر من الأحیان یعمدون لإستخدام مجموعة من المقومات المرئیة من أجل تحقیق مكاسب تثری القصیدة تقویماً وتعزیزاً كما یعبر الباحث فاضل ثامر: (وإنما تعدت قصیدة النثر أكثر نحو إستغلال أبعاد مرئیة ... بوصفها تقویماً لها وتعزیزاً لتقبل جمالیتها).
أضف إلى ذلك ما لهذه المقومات من أهمیة فی التعویض لفقدان الوزن والقافیة بعدّها من البدائل الإیقاعیة التی تفرّدت بها قصیدة النثر دون غیرها من الأجناس الأدبیة الأخرى، محاولة منها فی إیجاد إیقاعها الخاص ویبقى الشاعر والمتلقی هما من یحددان هذه البدائل.
إن فرضیة (إیقاع الورقة) التی سأقدمها هی لیست محاولة أولى، كما ولا أدعی لها الكمال بل أننی لواثق من أن ثمة عدد من النقاط فیها ما یزال بحاجة إلى تدقیق وإستقصاء، ولكن یبقى الأمل فی أن تناولها قد یثیر الإهتمام والمناقشة والتتبع.
موضوعات وبلاگ: قصیدة النثر،
ارسال توسط كشاورز
آخرین مطالب





