تبلیغات
بانک مقالات عربی - النحو بین المنطق والاستعمال اللغوی - أ.د. حسن مندیل حسن العكیلی

النحو بین المنطق والاستعمال اللغوی - أ.د. حسن مندیل حسن العكیلی

1395/06/29
16:05
دکتر كشاورز
لكل لغة منطق ونظام خاص بها ، یراعیه المتكلمون بها "لأنه شرط الفهم والافهام فی البیئة اللغویة الواحدة ، واذا أخلّ المتكلم بهذا النظام ، حكم السامع على كلامه بالغرابة والشذوذ والغموض...ویرتبط هذا النظام بعقول أصحاب اللغة وتفكیرهم الى حد كبیر ... ولكنه النظام الخاص الذی یختلف من لغة الى اخرى ، ویتصف فی كل بیئة بخصائص معینة تجعل لكل لغة استقلالها وتمیزها من غیرها"([1]).
فنظام العربیة – مثلا - یختلف عن نظام الانجلیزیة فی كثیر من الظواهر والقواعد والأسس ولاسیما فی ترتیب الجملة وفی الافراد والتثنیة والجمع وفی التأنیث والتذكیر وغیر ذلك فالصفة مثلاً فی نظام الانجلیزیة تخالف الموصوف من حیث الرتبة والمطابقة فی العدد والجنس ، ویُعد ذلك فی العربیة لحناً وخطأ ذلك ان نظامها ینأى عن نظام الانجلیزیة نحو :

ولدان ذكیان Two clever boys .
بنتان ذكیتان Two clever girls .
بنات ذكیات Clever girls .
ولد ذكی a clever boy .
بنت ذكیة a clever girl .
ربط القدماء بین اللغة والمنطق العقلی ، فدعا فلاسفة الیونان الى طرائق تهیمن على التفكیر الإنسانی وجعلوها بدیهیات لا یُختلف فیه ، ومقدمات لقضایا عقلیة ینتهون منها الى حكم خاص لا یتردد العقل فی قبوله([2]).
هذا المنهج العقلی هو المنطق الذی اكتمل لدى أرسطو ، حیث ربط بینه وبین اللغة لتوضیحه ووضعه فی قوالب نحویة. صاغها فی صور ألفاظ وأصوات. والمنطقیون بعده حاولوا صبّ اللغات فی تلك القوالب المنطقیة لأرسطو.
وقد أعجب النحاة العرب بمنطق أرسطو وحاولوا تطبیقه على النحو العربی لذا نجد فی بحوثهم اللغویة من الأقیسة والاستنباط ما لا یتصل بروح العربیة.
والحق ان النحاة العرب المتأخرون هم الذین تأثروا بالمنطق الاجنبی وخلطوا بینهما للشبه الكبیر بینهما . أما النحاة المتقدمون فقد تأثروا بمنطق الفقه الإسلامی وطبقوه على علوم العربیة وهو نابع من منطق العقیدة الإسلامیة ، فالحضرمی معاصر الحسن البصری استخدم الرأی فی الظواهر النحویة مثله ، وتبعه تلمیذه عیسى بن عمر. وأبو عمرو بن العلاء ، والخلیل بن احمد تأثروا بقیاس ابی حنیفة الذی وسع القیاس. وسیبویه تأثر بأبی یوسف محمد بن الحسن الشیبانی (189هـ) ، الذی تأثر فیه نحاة كثیرون منهم الفراء([3]).
وكان بعض النحاة یفتی الناس من كتاب سیبویه([4]) ، وربط ابن جنی النحو بالفقه واضح فی كتبه ، وقد صرّح بذلك([5]). وتبعه آخرون ولاسیما ابو البركات الانباری([6]) وغیره.
ویرى بعض الدارسین انّ "القیاس الأصولی یختلف عن القیاس النحوی ، والمنطقی فالقیاس الأصولی وبالخصوص قیاس العلة ، منهج خاص یستهدف معرفة علة الحكم الوارد فی النص أی الأصل وإضافة الحكم نفسه على المماثل الذی لا نصّ فیه وهو الفرع وذلك بجامع العلة. ومن أشهر أمثلته: إن علة تحریم الخمر هی الاسكار وان النبیذ مسكر ، فالنبیذ محرم بسبب هذه العلة"([7]).
وهناك شبه بینه وبین القیاس النحوی لأن كلیهما (حمل غیر المنقول على المنقول اذا كان فی معناه) ، فالنحو قیاس ، وعُرّف بأنه: (العلم بالمقاییس المستنبطة من استقراء كلام العرب).
وشبه أبو البركات الانباری والسیوطی([8]) القیاس النحوی بالقیاس الأصولی بالمقارنة ، فجعلا أركانه أربعة: أصل وفرع وحكم وعلة ، ومثّلا برفع مالم یُسمّ فاعله قیاساً على الفاعل لعلة جامعة هی الإسناد([9]).
"یتمثل المنطق الأرسطی فی استنتاج شكلی من مقدمتین مسلم بهما مثل: (ان كل إنسان فانٍ ، وانّ سقراط فانٍ والنتیجة: ان سقراط فانٍ). وهذا النمط من القیاس شكل صوری لا یستبعد تطبیقه فی وسائل الإثبات بالبراهین العقلیة دون ان یصلح منهجاً لعلم معین مثل النحو او الفقه. وتأثر النحاة له لم یظهر بوضوح إلا فی القرن الرابع الهجری ، وكان اعتماده فی التعریفات والحدود أكثر منه فی القیاس"([10]).فهو تمییز بین القیاس النحوی والقیاس المنطقی الأرسطی والأصولی.
ومعناه القیاس لغة : "تقدیر شیء على مثال شیء آخر وتسویته به". والتفكیر البیانی لانه یقوم على القیاس یلتقی مع البیان الذی هو: إنّ الإظهار والإیضاح یتم بتقدیر شیء على مثال شیء آخر. بذلك سمّاه الغزالی: القیاس البیانی تفریقاً له عن القیاس المنطقی الأرسطی([11]) و"لا یعنی استخراج نتیجة تلزم ضرورة عن مقدمتین او أكثر بل یعنی إضافة أمر الى أمر آخر (بنوع من المساواة). انه لیس عملیة جمع وتألیف بل هو عملیة مقایسة ومقارنة"([12]).
والقیاس فی العلوم البیانیة الاستدلالیة (النحو واللغة والبلاغة وعلم الكلام والمنطق) یقوم على المقاربة بین أصل وفرع ، شاهد وغائب ولیس على التألیف بینهما. والقائس لا یبدی حكماً ولا یستخلص نتیجة من مقدمات بل تقتصر على تحصیل حكم الأصل فی الفرع ، وهذا یقوم على ظن القائس على ان علة الحكم هی ما اعتبره هو كذلك هذا فی الفقه ونجده فی القیاس النحوی وكذلك فی قیاس المتكلمین لكنهم یسمونه (الاستدلال) بالشاهد على الغائب.
ویطلق المتكلمون والفقهاءعلیه اصطلاح (الاعتبار)([13]). وكذلك لدى علماء الطبیعیات كابن الهیثم وابن النفیس([14]).
قال الدكتور الجابری: "القیاس ، الاستدلال ، النظر ، الاعتبار ، أسماء لعملیة ذهنیة واحدة تقوم على تقدیر شیء على مثال شیء آخر یجمع بینهما"([15]).
وقال: "ان الاستدلال فی العلوم البیانیة والاستدلالیة واقع تحت وطأة إشكالیة واحدة ، إشكالیة تدبیر الأحكام"([16]).
لكنهم نسبوا الى سیبویه تأثره بالمنطق الأرسطی لا الفقهی الإسلامی ، او منطق العربیة إذ تصرف بالألفاظ والمعانی تصرّفاً منطقیاً. وتقسیمه الكلام على اسم وفعل وحرف ، والجملة على الحسن والقبیح والجواز والوجوب والتناقض. وصنّف الكلام على: مستقیم حسن ومحال مستقیم كذب ومستقیم قبیح وما هو محال كذب.
ومن ذلك المقارنة بین المشتقات التی قال بها النحاة وبین مقولات أرسطو ، وطابقوا بینهما([17]).
وفرّق بعض الباحثین المعاصرین([18]) بین القیاس النحوی المعول علیه فی بناء اللغة وارتقائها ، وبین القیاس الذی یراد به "الاستدلال الذهنی لاستنباط القواعد وتعلیقها فان فی الغلو فیه بعداً عن خصائص اللغة ونأیاً عن طبیعتهما ، لذلك ان فی تحكم المقاییس العقلیة فی كثیر من مسائل النحو تضییق واسع ، یمنع سائغاً. بل یحضر صحیحاً فصیحاً ، فطرائقهم العربیة لا تقاس بمقاییس عقلیة كما تقاس مسائل المنطق وقضایا الفلسفة وعلم الكلام ، ولیس النحو قیاساً كله" كما یذكر الكسائی وتبعه ابو البركات الانباری.
ومناظرة متّی بن یونس والسیرافی([19]) الذی رفض دعوى المناطقة والذی كان یقول: (النحو منطق ولكنه مسلوخ من العربیة ، والمنطق نحو ولكنه مفهوم باللغة).
وقال ابو حیان التوحیدی ، وهو الذی وضع هذه المناظرة : "مابین المنطق والنحو مناسبة" و "النحو منطق عربی والمنطق نحو عقلی ، وجل نظر المنطقی فی المعانی وان كان لا یجوز له الإخلال بالألفاظ التی هی لها كالحلل والمعارض ، وجل نظر النحوی فی الألفاظ وان كان لا یسوّغ له الإخلال بالمعانی التی هی لها كالحقائق والجواهر"([20]).
اللغة منطق وعقل ، والنحو كذلك ، ولاسیما انّ العربیة لها منطقها ونظامها المطّرد القیاسی فلا عجب اذن ان نجد هذه التوافقات ولاسیما لدى المتأخرین كابن مالك والسعد والجزولی وغیرهم ممن جعلوها قوانین ومعاییر. قال احد الباحثین المعاصرین ناقداً النحاة المتأخرین: "نقبّوا عن كل ما هو جائز فی حیز الممكن دون الواقع والاستعمال النحویین"([21]).
انّ اللغة لا تصح دراستها إلا بمناهج اللغویین والنحویین المتقدمین ذلك انها تخضع لنظام خاص بها مرتبط بالأنظمة الأخرى: الاجتماعیة والثقافیة وغیرها ، ویمكن الاستفادة من المناهج والعلوم الأخرى كما اخذ النحاة القدامى من دراسات الأصولیین والفلاسفة والمناطقة وكذلك النحاة المعاصرون اسستفادوا من العلوم المعاصرة كعلوم النفس والاجتماع والریاضیات والعلوم الصرفة كالطب والفیزیاء وغیرهما. ذلك ان الدلالة علم لا یختص باللغة وحدها بل بكل العلوم إلا ان علم اللغة أقربها الیه لذلك یشمل علم العلامات العام اللغة وغیرها من علوم عدّة . ولیس الخلط بین العلوم مذموما بل هذا یؤدی الى الإبداع والتطور والابتكار من خلال مزج العلوم والاستفادة بعضها من بعض ، فان كل العلوم الحقة مصدرها واحد هو الله تعالى.
فالدكتور الجابری عند تناوله القیاس والقضایا المنطقیة والعقلیة لدى النحاة واللغویین یبدع لكونه مختصاً ، أما القضایا اللغویة والبیانیة فلیس بالمستوى الذی تناول فیه القضایا العقلیة المنطقیة.
وهناك محاولات لدراسة اللغة والنحو فی ضوء المناهج الریاضیة والمنطقیة قدیمة وحدیثة ، فنشأ احد فروع المعرفة حدیثاً هو:
علم اللغة الریاضی Mathematical Linguistics أخذت بعض الجامعات بتدریسه والاهتمام به.
ومن المحاولات التی سعت الى تطبیقه على اللغة العربیة كتاب (النحو المنطقی).
ومحاولة الدكتور یاسین خلیل فی بحثه: (منطق اللغة ، نظریات عامة فی التحلیل اللغوی)([22]).
قدّم منهجاً جدیداً فی تحلیل اللغة من نواحیها المختلفة مستعیناً بمبادئ المنطق الریاضی فی وضع القوانین والمبادئ الأساسیة التی تؤلف طبیعة اللغة الأساسیة و تعالج التركیب العام للغة والمعانی المقترنة بالعبارات اللغویة. ثم حاول وضع قاعدة أساسیة بوساطتها نشتق الظواهر اللغویة الرئیسة المتعلقة بـ (سنتاكس) Syntax وهو العلم الذی یدرس التركیب اللغوی او المنطقی للغة والسیمانطیقیة Semantics وهو علم یهتم بدراسة المعنى والدلالات التی تقترن او تشیر الیها العبارات اللغویة. والبراجماتیة Pragmatics وهو العلم الذی یدرس علاقة الفرد المتكلم بالعبارات اللغویة.
والعلم الذی یضمها جمیعها هو: (السیمطیقیة) او (علم العلامات) Semiotics الذی یدرس من نواحیها المختلفة: التركیب والمعنى والدلالة ، وصلة الفرد باللغة ، لذا یجب وضع قاعدة عامة تشمل القوانین الرئیسة المكونة لكل لغة.
ومهما یكن من محاولات لإخضاع اللغة الى المناهج العقلیة المنطقیة ،فلا تُدرس اللغة إلا بمناهج اللغویین ومن ثم یمكن الاستفادة من العلوم الأخرى ومناهجها.
ان المنطق العقلی ینأى عن الواقع الاستعمالی للغة ، ولابدّ للمتصدی لدراسة اللغة من التمییز بین منطقها والمنطق العقلی العام بل هذا یختلف عن الواقع فی احایین كثیرة. وفی هذا حكمة من الله تعالى ومغزى ذلك ان المنطق اتخذته بعض الأمم دیناً او بدیلاً من الدین والشریعة السماویة وقد اتكأ علیه الملحدون وأعداء الإسلام وحاولوا نشره بدیلاً من الشریعة الإسلامیة فی بعض حقب التاریخ ، لذلك نجد كثیراً من الفرق الإسلامیة والفقهاء والأصولیین([23]) یرفضون المنطق الأرسطی الیونانی الذی یتعبّد العقل وبعضهم حرّمه وفی ذلك خلافات ، ونجد فی التاریخ نكبات لأهله كثیرة كنكبة ابن رشد .
وما یزال من المعاصرین مَنْ یرفض الفلسفة والمنطق ویهمشهما ، قال احد الباحثین المعاصرین الذین عملوا فی الجامعات المختلفة فی دول الخلیج و المملكة العربیة السعودیة ، والكویت وسلطنة عمان والبحرین وقطر والإمارات العربیة المتحدة ، ان هذه الجامعات ترفض دراسة الفلسفة والمنطق وتهمشهما .
وصف بعض الأكادیمیین الرافضین للمنطق الأرسطی بأن الذین یدعون الى المنطق یجهلون "مكانة الإسلام وعلومه الیقینیة والتی هدى الله إلیه الفریق الحق المقابل لهؤلاء المفتونین بالمنطق"([24]) ورأوا ذلك باطلاً وفساداً فكریاً لذا حذر أهل الحق من العلماء من المنطق وحرّموا الاشتغال به كالشیخ ابن تیمیة([25]).
وخلص البحث الى أن رأی المانعین یستند الى استغناء المسلمین بكتاب ربهم عزّ وجلّ وسنّة نبیّهم صلى الله علیه وآله وسلم عن منطق الیونان.
لقد أدرك الفلاسفة العرب الفرق بین المنطق والنحو (النحو اللغوی والنحو العقلی). یرى الفارابی ان صناعة المنطق تناسب صناعة النحو ، ذلك ان قوانین النحو فی الألفاظ وقوانین المنطق نفسها فی المعقولات([26]). ورأى ان السیرافی قد فعل حماقة او جاء منكراً عندما فصل بین النحو والمنطق([27]).
و "هذا التمییز هو طریدة دریدا فی عصرنا التی تصّیدها عند أفلاطون وعند اللغویین من بعده ، قال دریدا: "وإذا جردنا مفردة النحو من الانتماء الى لغة بعینها فإننا سنرى ان النحو هو البنیة التی تحكم المنطق عموماً وتحكم قواعد لغة معینة ، بل حسب المرء ان ینظر فی آلیات المنطق الأرسطی او المقولات لیدرك انها لا تعالج غیر البنیة النحویة القواعدیة"([28]).
القیاس :
اهم مبحث یؤسس علیه علما النحو والمنطق هو القیاس فهوباب مشترك بینهما لذا تأثر النحاة ولا سیما المتأخرون منهم بالقیاس المنطقی ومزجوا بین القیاس النحوی والقیاس العقلی المنطقی.
وقد رفض كثیر من الفقهاء القیاس وأبطلوه واخذوا مآخذ على الذین یؤیدونه ویقرونه كأبی حنیفة النعمان الذی یعد كبیر المؤیدین للقیاس ، والمعتزلة والأشاعرة والمتكلمین وغیرهم. وینقل السیوطی أراء الفقهاء فی ردّهم على الإمام الشافعی فی قوله بالقیاس([29]).
وأبرز المعارضین داود بن خلف مؤسس المذهب الظاهری. فكان بین المذهب الظاهری وبین المذاهب: الشافعیة والحنفیة والمالكیة صراع لأخذهم بالقیاس([30]).
وفی المغرب ابن حزم الظاهری الذی أبطل القیاس والرأی والاستحسان والتقلید والتعلیل([31]) ، یرى ان القیاس "بدعة حدثت فی القرن الثانی ثم فشا وظهر فی القرن الثالث وعدّه باطلاً ، لأن الدین كله منصوص علیه ، ولا علة لشیء من أحكام الله تعالى"([32]).
وتبعه ابن مضاء القرطبی الظاهری ، إلا انه لم یبطله([33]) ، لكنه حمل على أقیسة النحاة المشارقة ، وهی رؤیة مذهبه الظاهری طبّقها ابن مضاء على النحو ، وقد تبعه أصحاب التیسیر النحوی المعاصرین([34]) وغیرهم من الدارسین المتذمرین من القیاس النحوی.
كان المعارضون للقیاس من الفقهاء یحتجون بان الرسول صلى الله علیه وآله وسلم (لم یقل برأی ولا قیاس) ، والصحابة والتابعین – رضی الله عنهم- كقول ابن سیرین: "القیاس شؤم ، وأول من قاس ، ابلیس وإنما عبدت الشمس والقمر بالقیاس"([35]).
ان من أسباب رفض القیاس لدى بعض اللغویین والنحاة القدامى مذاهبهم الفقهیة والسیاسیة وتطبیقها على اللغة والنحو ذلك لارتباط اللغة بالشریعة الإسلامیة المستنبطة من النص اللغوی (القرآن الكریم) وكان الفقهاء والأصولیون یرون اللغة العربیة من الدین الإسلامی ، وان دین الله لا خلاف فیه مطرّد فی أوامره ونواهیه ، وكذلك اللغة العربیة ، التی هی جزء من الدین.
وممن تبع الفقهاء من اللغویین ابن فارس([36]) ، دعا الى غلق باب القیاس بعد انتهاء عصر الاستشهاد والروایة عن فصحاء العرب ، قال: "ولیس لنا ان نخترع ، ولا نقول غیر ما قالوه ولا نقیس قیاساً لم یقیسوه ، لان فی ذلك فساد اللغة وبطلان حقائقها ، ونكتة الباب ان اللغة لا تؤخذ قیاساً نقیسه الآن نحن"([37]).
ابن فارس لا یرفض القیاس لكنه متأثر بأقوال الفقهاء المانعین للقیاس ذلك انه یرى فی معجمه (مقاییس اللغة) ان مقاییس العربیة ونظامها وقفاً ، قال: "أجمع أهل العربیة إلا من شذّ منهم – ان للغة العرب قیاساً ، وان العرب تشتق بعض كلامها من بعض"([38]).
ومنهم ابو العلاء المعری الذی كان یضیق ذرعاً بأقیسة النحاة الذین (قوّلوا العرب ما لا یقولون) بأقیستهم([39]) ، إلا أنه لم یرفض القیاس انما كان یدعو الى التخفیف منه وهذا موقف التوسط من القیاس الذی دعا الیه المعاصرون وأثنوا علیه ذلك ان "التوسط فی القیاس خیر من المبالغة فیه بفتحه على مصراعیه ، وخیر من سدّه الى الأبد ، إذ هو وسیلة من وسائل نمو اللغة وتطورها ورقیها"([40]).
ان نصوصاً كثیرة فصیحة بلیغة تتقاطع مع المنطق والقیاس العقلی المنطقی ، وفی النص القرآنی ترد ألفاظ وتراكیب بل دلالات تبدو غیر متفقة مع المنطق العقلی او متقاطعة مع قواعد النحو ومقاییسه المتفق علیها.
وهذا یعرفه أهل المنطق أكثر من غیرهم فابن رشد الفیلسوف المنطقی الذی عالج النحو بمنهج منطقی فی كتابه: (الضروری فی صناعة النحو)([41]). أخذ على النحاة قیاس المجهول على المعلوم ، لكنه لم یرفض نظریة العامل.
قال محقق الكتاب وواصفه: "هذا دلیل على ان ابن رشد كان یذهب مذهب الرافضین للقیاس فی علم النحو"([42]).
ولا ننسى انه كان یعیش فی ظل دولة الموحدین الظاهریة التی یرفض فقهاؤها القیاس كابن حزم وابن مضاء القرطبی. والغریب انهم لا یرفضون المنطق فقد الفوا فیه. قال الدكتور سعید الأفغانی محقق كتاب (ملخص إبطال القیاس) "ابن حزم منطقی الى ابعد حدود المنطقیة"([43]) ولا یرى فی ذلك تعارضاً بل انسجاماً. ذلك انه أبطل المنطق فی التشریع ، وان المنطق نفسه ساعده على ذلك وعلى التحلیل وكذلك إبطاله للتعلیل. قال: "لیس فی الشرائع علة أصلاً"([44]). فردّ العلل وعدّها فاسدة متوهمة.
ولا اعرف كیف یلغی الشیء بالشیء نفسه هذا ینافی المنطق. قال الأفغانی: "وحسبك هذا بیاناً فی التزامه حدود المنطق وإخلاصه وغوصه فی دقائقه بفهم وأمانة ، فهو لا یستخفه اتحاد النتائج اذا اختلفت المقدمات ولا یرضَ إلا بالضبط فیها كلیهما"([45]).
ویبدو هذا سبب اتفاق ابن رشد مع ابن مضاء القرطبی فی ردّ القیاس ، وربما كانت دعوتهما سیاسیة توافق السلطة آنذاك ، لذلك لم تلق هذه الدعوة قبولاً لتناقضها مع المذاهب الإسلامیة الأخرى.
لقد دافع ابن رشد عن نفسه وردّ من یرى انه خلط بین النحو والمنطق الیونانی ، وخرج عن طریقة النحاة ذلك ان النحو یعصم النطق عن الخطأ فی الألفاظ كما هو الحال فی علم المنطق الذی هو آلة تعصم الذهن عن الخطأ فی الفكر([46]).
النحو إذن لیس قیاساً كله ، ونظام العربیة لیس نظاماً عقلیاً صرفاً فالسماع او الاستعمال الفصیح یخالف المنطق والعقل كثیراً. وبهذا لا یكون الخروج عن القیاس النحوی شاذاً إلا عن القواعد العقلیة المنطقیة. وهذا فهم النحاة المتقدمین للشذوذ النحوی او اللغوی فقد یكون فصیحاً لكنه لیس مطرداً مع القیاس النحوی.
قال ابن جنی: "معاذ الله ان ندّعی ان جمیع اللغة تستدرك بالأدلة قیاساً"([47]) وأحد اقسام اللغة التی ذكرها تدل على ذلك وهو (الشاذ فی القیاس المطّرد فی الاستعمال) وهو كثیر وقد ساق شواهد لغویة فصیحة مطرّدة فی الاستعمال اللغوی.
وقول النحاة المتقدمین خاصة بما سموّه بـ (القیاس المتروك او المهجور)([48]) من ذلك قولهم: "ربما جاء فی الشعر ثلاث مئات واربع مئات ونحوهما مضافاً الى الجمع على القیاس المتروك"([49]). قال سیبویه: "واما ثلثمائة الى تسعمائة فكان ینبغی ان تكون فی القیاس مئین او مئات"([50]).
ومن أحكام المقیس علیه: (ألا یكون شاذاً فی الاستعمال مطرّداً فی القیاس) قال ابن جنی : "فان كان كذلك فاستعمل من هذا ما استعملت العرب وأجز منه ما أجازوا"([51]) وإلا "تحامیت ما قالت العرب من ذلك وجریت فی نظیره على الواجب فی أمثاله"([52]) نحو: (كان زیدٌ یقوم) ، و (أقائم أخواك أم قاعدهما) إلا ان العرب لا تقوله لأنه قلیل شاذ فی الاستعمال انما تقول: (أقائم اخواك ام قاعدان) فتصل الضمیر والقیاس یتوجب فصله لیعادل الجملة الأولى([53]) ، ولا یقال: (عسیت اخانا)([54]) ، ولا (أعسى زید قائماً او قیاماُ) فهذا هو القیاس غیر ان السماع ورد بغیره([55]). وعقد ابن جنی فی الخصائص باباً سمّاه: (امتناع العرب من كلام بما یجوز فی القیاس)([56]).
فالقیاس النحوی هو الاستعمال ولیس المنطق العقلی الریاضی ، والاستعمال العربی یخضع لنظام العربیة ومن نظامها: حمل الكلام بعضه على بعض او حمل المعنى بعضه على بعض. قال الأخفش الأوسط: "وأما قوله تعالى (واستعینوا بالصبر والصلاة وإنها لكبیرة)(البقرة 45) فلأنه حمل الكلام على الصلاة ، وهذا الكلام منه ما یحمل على الأول ومنه ما یحمل على الآخر" ، وفی قوله تعالى: (والله ورسوله أحق أن یرضوه) (التوبة 62) "فهذا یجوز على الأول والآخر أقیس ، هذا اذا كان بالواو ان یحمل علیهما جمیعاً "([57]).
ان قیاس أهل اللغة أسلم من قیاس النحویین الذین أجازوا مثلاً: (أعطاكنی). قال سیبویه: "إلا انه قبیح ، لا تكلم به العرب ، ولكن النحاة قاسوه لكراهة المتكلم ان یبدأ بالأبعد قبل الأقرب"([58]). فاللغة لیست نظاماً هندسیاً محكماً ولو كانت كذلك لتوقفت عن الحیاة وخلت من الإبداع ، وما من لغة إلا وفیها فجوات ومخالفات ، أی اختیارات باصطلاح علم الأسلوب یسمیه النحاة شذوذاً او عدولاً عن القیاس النحوی.
یقول باحث معاصر: "لیست اللغة منطقیة دائماً ، هی كل ما یتألف من ذكاء وإرادة وحساسیة وفی كثیر من الأحیان نستطیع ان نلحظ فرقاً بین لغة العقل والمنطق ولغة الإرادة والرغبة ولغة الانفعال والحساسیة"([59]).
لذلك فرّق البلاغیون بین الأسلوب الخبری ویدخل فیه لغة المنطق ، والأسلوب الإنشائی وهو لغة الإرادة والرغبة. وثمة تداخل بین لغة المنطق ولغة الانفعال ، وتتأثرالواحدة بالأخرى وتأخذ منها ، مثل قول من یرى حادثا فیرثی لحاله فیقول: (آه ! المسكین) ، ومصادفة صدیق لم یتوقع لقاءه فیقول: (أنت هنا؟) ، وهذه الجملة ذات قیمة انفعالیة فاذا صیغت فی لغة المنطق الجدلیة صارت: (أرثی لهذا المسكین) او (یدهشنی أراك هنا).
وكذلك بین قولنا: "(یا عبد الله) و (أدعو عبد الله) ، الأولى أسلوب إرادة ورغبة ، والأخرى أسلوب عقل ومنطق كما تختلط اللغتان فی الندبة والاستغاثة"([60]).
وقال أیضاً: "توشك لغة المحادثة ان تكون لغة انفعالیة كما ان اللغة المكتوبة اقرب الى اللغة المنطقیة"([61]).
والشواهد على ذلك فی اللغة كثیرة ، ولاسیما فی المطابقة من حیث الإفراد والتثنیة والجمع ، او التذكیر والتأنیث ، او التعریف والتنكیر ، وكذلك فی ظواهر لغویة كثیرة مثل الحمل على المعنى والالتفات والتناوب والتغلیب وغیرها. وقد ورد منه فی النص القرآنی كثیراً فی ضوء نظام لغة القرآن الذی یبنى على المشابهة وتعلّق الكلام بعضه برقاب بعض لحكمة او لغرض دلالی وان بدا مخالفاً للقیاس النحوی والمنطق العقلی لكنه یرد فی ضوء نظام لغة القرآن ومنطقه وقد سمیناه: العدول النظامی([62]).
یرى الدكتور إبراهیم انیس ذلك بأنها ظواهر مشتركة بین لغات العالم وعادات مرتبطة بالفكر الإنسانی للارتباط بین لغات البشر والمنطق ، ثم حدّد الأمور العقلیة المشتركة بین لغات البشر ، وهی من المنطق العقلی العام. وتناول الأفراد والجمع ، والتذكیر والتأنیث وزمن الفعل ، والنفی إلا انه فسّر ذلك تفسیراً تاریخیاً بحسب المنهج المقارن بین اللغات السامیة واللغة العربیة الحدیثة ، قال: "النفی فی اللغات (رغم) انه معنى عقلی مشترك بین جمیع العقول عبرت عنه اللغات بسبل وأسالیب لا تطابق دائماً الأسالیب المنطقیة او الریاضیة"([63]) كظاهرة التضاد الذی یشبه التناقض والمغالطة لدى المناطقة لكنها بمنطق اللغة مقبولة.
وفی اللغة نفی ضمنی نحو: (لو لی مالٌ ...) ولا یعدّ ذلك نفیاً إلا بأداة ، المنطقی یعده نفی النفی لدى اللغة تأكید النفی والمنطقی إثبات([64]).
وأخذ على النحاة قواعدهم المنطقیة ، ولاسیما ربطهم الصیغة الزمنیة ببنیة الفعل وفی العربیة الزمن فی أوسع من ذلك كأن تسبق الفعل ادوات نحو: سین وسوف وما النافیة والمصدر وغیر ذلك([65])
وفی التذكیر والتأنیث وعدم مطابقتهما قال: "ان فكرة التأنیث والتذكیر قد اختلطت بعناصر لا تمت للمنطق العقلی بسبب لذا نرى النحاة من العرب یقسّمون التأنیث الى مؤنث حقیقی ومؤنث مجازی ولكل منهما أحكامه النحویة ، نحو: المرأة الكاعب ، والمرضع([66]) والعاجز ... وفی النص القرآنی شواهد كثیرة من ذلك:
قال تعالى: (السماء منفطر به) {البقرة 275}
وقوله تعالى: (لنحی به بلدة میتاً) {الفرقان 49}
وقوله تعالى: (وأخذ الذین ظلموا الصیحة) {هود 67}
وقوله تعالى: (فضلت أعناقهم لها خاضعین) {الشعراء 4}
وثمة ممازجة بین الجمع اللغوی والجمع المنطقی ذلك ان اللغات تسلك مسالك متعددة فی علاج التثنیة والجمع. ویرى خروج صیغ الجمع عن دلالتها كجمع القلة للكثرة ، وجمع الجمع لم تكن من الظواهر الملتزمة فی العربیة لكن النحاة ذكروا ذلك([67]).
ومن دلائل خروج الظواهر اللغویة عن المنطق العقلی العلاقة بین العدد والمصدر فی العربیة ، من ثلاثة الى عشرة.
ونحو الجمع وإرادة المثنى وعكسه والواحد وإرادة المثنى وعكسه وتقلیباتها نحو قوله تعالى: (هل آتاك نبأ الخصم إذ تسوّروا المحراب) {ص 1} و (قالتا آتینا طائعین) {فصلت 11} , (قال فمن ربكما یا موسى) {طه 49} و (ألقیا فی جهنم كلّ كفّار عنید) {ق 24} قالوا: المراد (مالك) خازن النار وقال الفراء: الخطاب لخزنة النار والزبانیة وهذا من سنن العرب فی مخاطباتها([68]).
فاللغة لا تسلك فی علاجها (إذن) الإفراد والتثنیة ، والجمع وغیرها من ظواهر اللغة مسلكاً منطقیاً. ذلك ان منطق اللغة ینأى عن المنطق العقلی وان تأثر احدهما بالاخر.

الخلاصة
اللغة نظام لها منطق خاص بها یتمثل بواقعها الاستعمالی ، الذی ینأى عن المنطق العقلی العام ، والخلط بینهما یؤدی الى انحراف الدرس النحوی واللغوی ویضرّ بهما.
البحث یسلط الضوء على الفارق بین النحو المنطقی العقلی المعیاری وبین النحو اللغوی الاستعمالی أو بین المنطق اللغوی والمنطق العقلی العام.
--------------------
المصادر والمراجع
- القرآن الكریم
- الاقتراح فی علم أصول النحو ، جلال الدین السیوطی ، تح: د. احمد الحمصی و د. محمد احمد قاسم ، ط1 ، جروس برس 1988.
- اكتشاف مخطوط مفقود لابن رشد ، سیدی ولد مناه ، شبكة الاتصالات العالمیة ، موقع الدكتور محمد عابد الجابری 2007.
- الإنصاف فی مسائل الخلاف ، ابو البركات الانباری ، تح: محمد محی الدین عبد الحمید ، ط4 ، دار التراث العربی 1991.
- البرهان فی علوم القرآن ، بدر الدین الزركشی ، تح: محمد ابو الفضل ابراهیم ، (د.ت)
- تاریخ النحو العربی فی المشرق والمغرب ، د. محمد ولد اباه المختار ، ط1 ، دار التقریب ، بیروت 2001.
- التنبیه على سبیل السعادة ، الفارابی ، تح: جعفر آل یاسین ، دار المناهل ، بیروت 1985.
- الخصائص ، ابن جنی ، تح: محمند علی النجار ، دار الشؤون الثقافیة ، بغداد 1985.
- صون المنطق والكلام ، السیوطی ، تح: علی سامی النشار ، مكتبة الخانجی ، (د.ت).
- خطى متعثرة على طریق تجدید النحو العربی ، د. عفیف دمشقیة ، دار العلم للملایین 1980.
- الخلاف النحوی فی ضوء محاولات التیسیر الحدیثة (اطروحة) ، د. حسن مندیل ، الجامعة المستنصریة ، آداب 1996.
- دلیل الناقد الأدبی ، میحان الرویلی ، د. سعد البازعی ، المركز الثقافی العربی ، بیروت (د.ت)
- الرد على المنطقیین ، الشیخ ابن تیمیة ، دار المعرفة ، بیروت (د.ت)
- الرد على النحاة ، ابن مضاء القرطبی ، تح: د. شوقی ضیف ، دار المعارف بمصر (د.ت)
- شرح المفصل ، ابن یعیش (643هـ) ، مطبعة عالم الكتب ، (د.ت)
- الصاحبی فی فقه اللغة ، ابن فارس ، تح: السید احمد صقر ، مطبعة عیسى الحلبی ، القاهرة ، (د.ت)
- ظاهرة الشذوذ فی النحو العربی ، د. فتحی الدجنی ، دار ن والقلم ، بیروت 1974.
- العدول عن النظام التركیبی فی اسلوب القرآن الكریم ( اطروحة دكتوراه ثانیة ) د. حسن مندیل ، جامعة بغداد 2008.
- فی أصول النحو ، د. سعید الأفغانی ، ط2 ، مطبعة الجامعة السوریة 1957.
- القیاس النحوی بین مدرستی البصرة والكوفة ، محمد عاشور السویح ، الدار الجماهیریة للنشر ، مصراتة ، دار الكتب الوطنیة ، بنغازی 1986.
- القیاس وصیغ المبالغة توطئة فی القیاس ، صلاح الدین الزعبلاوی ، مجلة التراث العربی ، ع 11 ، س 3 ، 1983، ص11.
- الكافیة فی الجدل ، امام الحرمین الجونیی ، تح: فوزیة حسین ، البابی الحلبی ، القاهرة 1979.
- الكتاب ، سیبویه (180هـ)، تح: عبد السلام هارون ، مكتبة الخاجی، القاهرة 1988.
- اللغة ، فندریس ، ترجمة عبد الحمید الدواحلی ومحمد القصاص ، مكتبة الانجلو المصریة 1950.
- اللغة والإبداع ، شكری محمد عیاد ، ط1 ، بیروت 1988.
- لمع الأدلة فی اصول النحو ، ابو البركات الانباری ، تح: سعید الافغانی ، دار الفكر ، بیروت 1971.
- محنة الفلسفة وأزمة العلوم الإنسانیة فی الجامعات الخلیجیة ، دراسة تطبیقیة فی فلسفة العلوم ، سعد توفیق ، مجلة نزوى ، ع 44-52.
- المزهر فی علوم اللغة وأنواعها ، السیوطی ، تح: محمد جاد المولى وآخرون ، المكتبة العصریة ، بیروت 1978.
- المستصفى من علم الأصول ، ابو حامد الغزالی ، ط1 ، مؤسسة التاریخ العربی ، بیروت ، (د.ت)
- معانی القرآن ، ابو زكریا الفراء ، تح: محمد علی النجار ، الدار المصریة للتألیف والنشر ، (د.ت)
- معانی القرآن ، الأخفش الأوسط ، تح: فائز طه ،ط2 ، الشركة الكویتیة 1981.
- المقتضب ، ابو العباس المبرد ، تح: محمد عبد الخالق عضیمة ، عالم الكتب ، بیروت ، (د.ت).
- ملخص أبطال القیاس ، ابن حزم الظاهری ، تح: سعید الأفغانی ، بیروت 1973.
- من أسرار اللغة ، د. ابراهیم انیس ، ط6 ، مكتبة الانجلو المصریة ، القاهرة 1978.
- منطق اللغة ، نظریات عامة فی التحلیل اللغوی ، مجلة كلیة الآداب ، جامعة بغداد ، ع 5 ، نیسان 1962 ، ص315-343.
- الموازنة بین المناهج ، د. احمد مكی الأنصاری ، مجلة آداب القاهرة، مج 23 ، 1962، ص 23.
- نقد ابن تیمیة للقیاس المنطقی ، د. ابتسام احمد جمال ، مجلة ام القرى ، ج5 ، ع26 ن صفر 1424 ، ص 541.
--------------------------------
[1] - من اسرار اللغة 178.

[2] - ینظر: المصدر نفسه 134-143.

[3] - ینظر: فی اصول النحو 84 ، والزمخشری لغویاً ومفسراً 386 ، والقیاس النحوی بین مدرستی البصرة والكوفة 5- 98.

[4] - ینظر: لمع الأدلة 95 والاقتراح 42.

[5] - ینظر: الخصائص 1.

[6] - ینظر: الانصاف 1/3 .

[7] - تاریخ النحو العربی بین المشرق والمغرب 29.

[8] - ینظر: لمع الأدلة 95 ، والاقتراح 42.

[9] - تاریخ النحو العربی 29 – 30.

[10] - المصدر نفسه 29 .

[11] - ینظر: المستصفى 23.

[12] - بنیة العقل العربی 138.

[13] - ینظر: المعتمد 1/ 338 والكافیه فی الجدل 62 ، والمقدمات ، ابن رشد 19.

[14] - بنیة العقل العربی 244 .

[15] - بنیة العقل العربی 144 .

[16] - المصدر نفسه 170 ولمزید من تفصیل الفروق بین قیاس النحو والمنطق والفقه وعلم الكلام ، راجع المصدر نفسه 145 – 159.

[17] - المصدر نفسه 45- 50.

[18] - ینظر: القیاس وصیغ المبالغة توطئة فی القیاس ، صلاح الدین الزعبلاوی ، مجلة التراث العربی ع 11 ، س3 ، سنة 1983 ، ص11.

[19] - وان كانت المناظرة من وضع ابی حیان التوحیدی كما اثبتنا ذلك فی محاضراتنا على الدراسات العلیا / الدكتوراه عام 2006 بأدلة كثیرة إلا ان ذلك لا یمنع من الاستشهاد بالاقوال التی وردت فیها. مادة (النحو والعلوم المجاورة) (مخطوط).

[20] - المقابسات 67.

[21] - ینظر: خطى متعثرة 153 ، والخلاف النحوی فی ضوء محاولات التیسیر 77.

[22] - مجلة كلیة الآداب ، جامعة بغداد ، ع 5 ، نیسان 1962 ص 315-343.

[23] - ینظر: ادب الكاتب 21 ، الرد على المنطقیین 73.

[24] - محنة الفلسفة وازمة العلوم الانسانیة فی الجامعات الخلیجیة ، دراسة تطبیقیة فی فلسفة العلوم ، سعد توفیق ، مجلة نزوى ، ع 4 ص44-52.

[25] - نقد ابن تیمیة للقیاس المنطقی ، د. ابتسام احمد جمال ، مجلة ام القرى ج5 ، ع26 ، صفر 1424 ص 541.

[26] - ینظر: احصاء العلوم 54.

[27] - التنبیه على السعادة 12.

[28] - دلیل الناقد العربی 169 .

[29] - المزهر 1/60.

[30] - ینظر: طبقات الشافعیة 1/ 45.

[31] - ینظر: ملخص ابطال القیاس 8 والاحكام فی اصول الاحكام 7 /177.

[32] - ملخص ابطال القیاس 7.

[33] - ینظر: الرد على النحاة 38-43 ، 134-137.

[34] - ینظر: الخلاف النحوی فی ضوء محاولات التیسیر ، وظاهرة الشذوذ 37 ، ودراسات لغویة ، د. شاهین 10 ، والموازنة بین المفاهیم ، مجلة اداب القاهرة مج23 ، 1962 ص23.

[35] - ملخص ابطال القیاس 70.

[36] - ینظر: الصاحبی 67 والمزهر 1/346 ، والمعجم المفصل فی فقه اللغة 36.

[37] - الصاحبی 67.

[38] - المصدر نفسه.

[39] - ینظر: المهرجان الألفی لذكرى ابی العلاء 368 ، والمعری والنحو 76.

[40] - فقه اللغة العربیة 275.

[41] - ینظر: اكتشاف مخطوط مفقود لابن رشد ، سیدی ولد مناه ص7.

[42] - المصدر نفسه 7.

[43] - مقدمة تحقیق: (ملخص أبطال القیاس) 10.

[44] - التقریب لحد المنطق 167.

[45] - مقدمة تحقیق: (ملخص أبطال القیاس) 12.

[46] - اكتشاف مخطوط مفقود لابن رشد 9.

[47] - الخصائص 2/ 44.

[48] - ینظر: الایضاح العضدی 1/ 28.

[49] -معانی الأخفش 1/ 261 ، 1/ 77 وینظر: معانی الفراء 3/ 256 ، وابن یعیش 6/ 21.

[50] - الكتاب 1/ 29 وینظر: 1/ 50 ، 436 ، 2/21 ، 51 ، 69 ، 82، 404.

[51] - نفسه 1/414.

[52] - الخصائص 1/ 39.

[53] - الخصائص 1/ 100.

[54] - كتاب سیبویه 1/ 51.

[55] - الخصائص 1/ 97.

[56] - الخصائص 1/ 391.

[57] - معانی القرآن 1/ 81 ، 2/ 127 ن وینظر أمثلة اخرى ، المقتضب 2/ 193 ، 244 ، 255 ، وشرح القصائد السبع الطوال.

[58]- كتاب سیبویه 1/ 383.

[59] - مدخل الى دراسة النحو ، عابدین 59-60.

[60] - المصدر نفسه 62 ، وینظر: اللغة ، فندریس 83 ، 192.

[61] - مدخل الى دراسة النحو 62.

[62] -ینظر: العدول عن النظام التركیبی فی لغة القرآن الكریم ( اطروحة دكتوراه ثانیة ).

[63] - من اسرار اللغة 176.

[64] - المصدر نفسه 179.

[65] - المصدر نفسه 170- 171.

[66] - المصدر نفسه 158.

[67] -ینظر: الصاحبی 219 ، 210 ، والبرهان 2/ 417.

[68] - ینظر: الصاحبی 219 ، 210 ، والبرهان 2/ 417.


حبیب کشاورز
عضو هیأت علمی گروه زبان و ادبیات عربی دانشگاه سمنان
در صورت داشتن سؤال می توانید سوالات خود را از طریق ایمیل زیر ارسال کنید.
ایمیل: habibkeshavarz@gmail.com
تمامی حقوق این وب سایت متعلق به بانک مقالات عربی است. || طراح قالب avazak.ir