تبلیغات
بانک مقالات عربی - دیوان بوح البوادی / والشاعر عبد العزیز البابطین ..! بقلم:محمد الزینو السلوم

دیوان بوح البوادی / والشاعر عبد العزیز البابطین ..! بقلم:محمد الزینو السلوم

1395/07/15
21:26
دکتر كشاورز
دیوان بوح البوادی للشاعر عبد العزیز سعود البابطین (1) ، یتضمن قصائد ذاتیة وجدانیة غزلیة ( عدا عدة قصائد وفاء ورثاء ) ، یخاطب فیها ( البابطین ) المرأة والحیاة والأیام والذكریات ، كتب أكثرها فی صحارى وبوادی عربیة وأجنبیة مختلفة خلال رحلات الصید .
وقد تكون قراءة مثل هذا الدیوان متعة ( كما جاء على لسان أحد الأصدقاء النقاد ) ، لتنوّعها وكتابة قصائدها خلال مرحلة طویلة ، وخاصة إذا كانت لشاعر مثل (البابطین) ومع ذلك قررت أن أدخل خضمّها مستعیناً بالله العلیّ القدیر ، وإذا كان الشاعر( البابطین) یحب الصید والمغامرات ، فعلا كل من یدرس الدیوان أن یكون كذلك.
وكما نعلم فإن أی دارس یفتح فی دراسته نافذة أو عدة نوافذ للقراءة ، تختلف عن غیره من الدارسین ، وهذا ما یجعل القراءات متنوّعة ومختلفة بأسالیبها وألوانها ، وهذا لا یضیر الشاعر أو الشعر بقدر ما یقوّیه ویعزز مكانته الأدبیة .
أعود لدراسة الدیوان فأقول من جدید : قصیدة الإهداء یخاطب فیها الشاعر رفیقة الدرب ، وقد تكون زوجته وأم عیاله ، وهناك قصیدتا ( رثاء 0 أحزان - تباریح ص 53- 55 ) ، فی قصیدة أحزان یرثی فیها أحد أصدقائه ( خالد عبد اللطیف الإبراهیم ) ، والثانیة قصیدة تباریح یشیر فیها إلى شاعر الغزل ( محمد الهزانی ) ، وكذلك إلى خاله ( محمد بن لعبون ) أمیر الشعر النبطی كما أسماه الشاعر، وفی قصیدة( رنین السحر ) قال عنه أنه ( جده من أمه ) أی من أخواله .
كما یوجد قصیدتین فی الدیوان أیضاً تتعلقان بالوفاء : واحدة ( الوفاء الخالد ص30) ، والثانیة ( وفاء ص37) ، فی الأولى : یخاطب صدیقه بأنه وفیّ فی حبه ، وفی الثانیة : یخاطب صدیقاه ( مرة قفا ، ومرة خلیلیّ ).
-أما باقی قصائد الدیوان فی ذاتیة ، وجدانیة ، غزلیة ( لكل منها مناسبتها وزمانها ومكانها ) ، وهذا یوضّح - بما لا مجال للشك - أننا أمام شاعر غزل ، أحب المرأة وتغزّل بها ، عذّبته وعذّبها ، كوته بنارها وكواها بناره ، نظم فیها أجمل القصائد فی رحلات صیده ، ومن هنا سمّى الدیوان ( بوح البوادی ) ، باح فیه بذكریاته وبعض أسراره .. وطالما نظم أكثر أشعاره من خلال رحلات الصید ، فلا بد أن یكون للیل ، للقمر ، والنجوم ..للسماء ، والغیوم ..للصقور ، والظباء ، والطیور ..حیّزاً كبیراً فی شعره ، وهذا ما وجدته بالفعل ، إلا أن النهار ( بفجره وصبحه ، وغروبه ، وشمسه ) قلّما ورد ذكرهم ، بینما لا تكاد تخلو قصیدة واحدة من اللیل والنجوم ، وهناك عشرات الأبیات التی یذكر فیها اللیل والطیور والنجوم ، وكأن اللیل بنجومه یزرع البوح فی روح الشاعر ، وهذا حال أكثر الشعراء..
و فیما یتعلق باللیل ، یقسم به فی قصیدة ( ویبقى الشوق ص17، حیث یقول:
وأقسم باللیالی العشر عشراً وبالفخر المقـــــدّس والكتاب
وفی الطیور ، یقول فی قصیدة ( حنین ص 15) :
ألفته طـــول عمری وهـــو یألفـنی هل یشرد الطیر عن عشٍ یداریهِ
وفی النجم ، یقول فی قصیدة ( وفاء ص37) :
وطرنا سویاً نعتلی النجم والسّها وننشد فی الآفـــاق منّا التناجیا
وكما قلت ، فالقصائد ملیئة بالأقمار ، والنجوم ، والصقور ، والطیور ، وباللیل ، والفجر ، والصباح ، جنباً إلى جنب مع الذكریات والحبیبة التی لا تفارقه فی رحلاته أبداً ..ولكننا على الرغم من ذلك فإن القارئ یحس وهو یقرأ أشعاره بالحزن والأسى یكتنفان الشاعر فی رحلته الشعریة ،ویتبدّى ذلك فی قوله فی مطلع قصیدة ( ویبقى الشوق ص17) :
كما ألف العــذاب صمیم قلـبی فقد سئم الفـــؤاد من العـــذاب
وفی قصیدة ( مشاعر ص34) یقول وجمر الأسى یملأ قلبه :
لو أنّ الطــــیر یــدری كـل مـا بی على جمـر الأسى ما كان غرّدْ
ونجد ذلك أیضاً فی قصیدة ( تباریح ص55) حیث یقول :
إنّ مـا بـی مـن تباریح الـــهــوى یلهــم الخنساء آیــات الحــزنْ
والسؤال هنا : ما سبب الحزن والأسى فی حیاة الشاعر یا ترى ؟ إنه الحب والعشق والوجد ..ومن منا لم یكو بنارهنّ ؟ إنّ لطعم البین أثره فی حیاة الشاعر ..ففی قصیدة ( طعم البین ص589 یقول :
أحــب حبــیـبتی حــتى الثـمالـهْ وأسكر إذ أراهـا دون خمــرهْ
وتحرق مهــجتــی نیــران نــــأیٍ إذا طال الفــراق وزاد هجـــرهْ
یحاول الشاعر أن یسلو من یحب ، فیقول فی قصیدة ( ساسلو ص60):
سأسلو ویخلو القلب من ألم الجوى وأنسى هوى عشناه لمحــاً بغـایــرِ
وتبكین ذاك الیـوم یـوم فراقنــــا فیلتهب الجفنان من شوك ساهرِ
تعــدّین فی أفـق الســـماء نجـومها لتســأل عینــاك صبــابــة شاعرِ
ألا یحق للشاعر أن یحاول أن یسلو حبیبته ویكویها بألم الجوى كما تفعل ؟ وتمر الأیام رویداً ،رویداً ..یعترف الشاعر بذلك فی قصیدة (عمر ینطوی ص62) فیقول:
بدت شمسی وقد أرخت جفــناً كأنّ شعاعهــا یرنــو لأمســی
أ أیامــی ویا فجــری بعـــدْنـا أما من عــودةٍ لــرفـــــیق أمســـی
وعمری ینطـوی والثقـــل فیـه وقــد حملـت ســنوه جبال بـؤس
ویعود الشاعر ( البابطین) بعد أن حاول نسیانها ..یعود لیسأل من یحب أن تسأل لیله عمّا به ، فیقول فی قصیدة (وسط العباب ص65) :
سـلی لیلی لیبلغكم عــذابــی ولــوعة مهجــی بعـــد الغـــــیاب لقــد جلدت ســیاط الهمّ قلبی ومــزّق بیـن أظفـــارٍ ونـــــــــاب
كأن الهجــر لــم یخلق لغیــری وغـول البـین ســكناه ببـابـی
-وللجمال عند الشاعر قدسیته ومقامه ، ففی قصیدة 0ربیع الجمال ص71) بعد أن یتسامى فی حبه ، ویصف أخلاق من یحب ، یأتی لجمالها : یصف قدّها ، شعرها ، جبینها ، هدب عینیها ، لحاظها ، خدّیها ، ثغرها ، جیدها ، صدرها ، خصرها ، وطولها .. ویكفی أن أذكر من وصفه للثغر والصدر لأبیّن مقدرة الشاعر على الوصف ، وهذا ما كان یفعله الشعراء من قبل :
وثـغرٍ بـــاســمٍ فیـــــه لمـــاه تــــزیّنه الشــفاه مــــع اللآلــــــــی
وصدرٍ نافـر النـهـدین عـاتٍ برمحــیه یهیّـــــؤ للقتــــــــــال
ولا ینسى الشاعر فی قصیدة (مناجاة ص74) أن یناجی من یحب فیقول : كیـف أمسیت ؟ بماذا تحلمـینْ ألحبّ الأمس مــا زال الحنـــین
أم تــراهـا ذكریات عصفتْ.؟ فبـدا قلبـك تــذروه السـنونْ
-وعن حب الصید ورحلاته ، یقول الشاعر فی قصیدة ( الوفاء الخالد ص20) مخاطباً صدیقه :
یا صـدیقــی حــین ابــغــی قنصـاً أطـرد الظبی وصقری والذئــابا
أطـــلـق الصقــر وقــلبــی خلفــه طــائـراً یفتــح لی بالأفق بابـــــــا
أبحـث الیـــوم وأمســـی وغــــدی عـن حبیـبٍ تـاه عن عینی وغـابا
إلى أن یقول :
أطلـق الصقر وفكری شاردٌ أســأل الصقــر ، تـرى حبیَ آبا
وتغرب الذكریات عن الشاعر فی آخر العمر ، نجد ذلك فی قصیدة (الجمال الناعس ص21) حیث یقول :
ذكریاتی غربتْ عنــی فلــم یبــق منهــا غیر رســمٍ دارسِ
یلوح الشیب فی مفرق الشاعر - إنها سنّة الكون - فیقول فی قصیدة ( وهم الوصل ص369 :
مـلّ اصطباری وصار العمر یهزأ بی إذ لاح فی مفرقی شیبٌ یعذّبنی
لقد أتعبت الشاعر دروب الحیاة بعد أن شطّت دربه فقال فی قصیدة( وضاع الدرب ص42) :
وتیــقّـنتُ أنّ دربــی شـــطّتْ فتضاحكت سـاخراً من شــقائی
أتعبتنی الدروب ســعیاً دؤوباً أبحث الیــوم عـن بقـایــا بقائـی
فی آخر قصیدة فی الدیوان (رحلة على أنغام النای ص76) ، یرحل الشاعر على أنغام النای ..ینادیه فیقول :
یا نای مالك تبكی الوصل متّشحاً الحـزن والشوق والآهات والألـم؟
تبكی الزمـان الذی ولى وتــذكـره فی كلّ آهٍ بأشكالٍ من السقم
فبـحْ بصوتك من مرّ السنین وقـد شاخ الزمان بلحن فیك منسجم
-ولا بد بعد هذه الرحلة أن نتحدّث عن صورة وفضاءات الطیف عند الشاعر ، ونجد ذلك فی العدید من قصائد الدیوان ، كقوله فی قصیدة (شكوت لكم ص45) :
وأركض خلـف الطیـف ركضاً فــأخــفــق لا أرى إلا ســـوادا
وفی قوله فی قصیدة (تباریح ص55) :
یتبع الطیف ویجــری خـــلفــه فیـراه بســرابٍ قــد كمـنْ
-والحقیقة التی لا بد من الاعتراف بها بعد هذه الرحلة مع الشاعر ( البابطین ) ، أن هناك نوافذ ونوافذ یمكن ولوجها فی فضاءات الشاعر ودلالاته الشعریة ، ولكن المجال لا یتسع هنا لضیق السعة ، ومتطلّبات الدراسة ، وقد ألج فی المستقبل نوافذ أخرى فی الدیوان إن شاء الله .
-أما الفنیة عند الشاعر ( البابطین ) فی بوح البوادی ، فیمكننی القول بإیجاز : بادئ ذی بدء یمكن القول إن الشاعر یعوّل على التجاوبات النفسیة التی تنقله من الحاضر (الواقع) بما فیه من بوادی(سهول ، ودیان ، صحارى ، جبال) ، وفضاءات (سماء ، غیوم ، قمر ، نجوم ) ، إلى الماضی (الذكریات) بما فیها من محبة وشوق وعذاب ، أو رسم الأحلام والتأمّل والتمنّی ، والصید یحتاج كما نعلم إلى الصبر ، وانتظار الصید ( ظباء ، ثعالب ، ذئاب ، طیور بأنواعها) ،وللوقت الكافی ، مما یسهّل عملیّة الاسترجاع بالذاكرة ، أو بناء الأحلام فی فضاءات الشاعر ، وبطبیعة الحال فإن الذاتیة والوجدانیة هی تعبیر عن خلجات نفس الشاعر ، ونبضات قلب ، وومضات فكر ، برهافة الإحساس ، ورقیق المشاعر .
-كما تتجلّى عند الشاعر وحدة القصیدة حیث تبنی من الواقع هرماً للماضی وذكریاته ، مما یدل على أنّ الشاعر قد درس الشعر العربی القدیم ، وحفظ الكثیر منه ، حیث نحس بانسیابیة شعره ، وتمكّنه من زمام القصیدة ، ومن قراءتی للدیوان أجد الشاعر یؤّثر المعنى على المبنى ، أمّا الأوزان فقد استأثر بها الموروث الشعری ، فجاءت متنوّعة ، بإیقاعاتها العادیة أو المجزوءة ، ویلاحظ الدارس تكراراً فی بعض الجمل الشعریة مثل كلمة (اذكرینی) فی قصیدة (اذكرینی ص11) ، وجملة (یا شقیق الروح) فی قصیدة (شقیق الروح ص18) ، وجملة (لك روحی ) فی قصیدة (نداء ص22) ، وهناك الكثیر من هذا التكرار ، والتكرار یفید التأكید ، ویضیف إیقاعاً خارجیاً وداخلیاً لغنائیة القصیدة ..وبالإضافة لذلك نجد الشاعر یعتمد الأصالة فی تكرار القافیة فی صدر البیت وعجزه فی البیت الأول من القصیدة (ما یسمّى التصریع) تقلیداً للشعراء القدامى ،والتزاماً بأسلوبهم ، كقوله فی قصیدة 0ریاح الشوق) :
یا ریـاح الشـوق هبــّی مــزّقــی أشــــــرع حبّـــی
وكذلك فی حالات أخرى نجده یكرر القافیة فی آخر بیت من القصیدة مع أول بیت منها (وكأنه یرید أن یشیر إلى انتهاء القصیدة) ، كما یلجأ أحیاناً إلى تكرار الروی فی بیتین من الشعر أكثر من مرة 0نفس الأحرف لكن بمعانی مختلفة ( كما فی الموّال الحلبی) ، مثل قوله فی قصیدة (ترانیم ص29) :
وغداً یحـــــزن قـلبــی والــوصالْ بعدما بالحـب قـد جـال وصالْ
ســوف یبكی عشقنا حبل الوصالْ بعــد أن بـتّ بنــأی العـاشـقیـــنْ
-وللأمانة لا بد من التنویه إلى تأثّرالشاعر ببعض القصائد المغنّاة ، وخاصة من قبل (أم كلثوم) وهی عدیدة فی الدیوان مثل قصیدة (القلب الظامئ - الجمال الناعس - والهوى ثالثنا - وعود ) ، ففی قصیدة وعود مثلاً یقول:
لا تعـــذلـونی فإنّ العـــــذل یقـــتلـــنی یا من قسوتـم على روح قضتْ سأما
وهی على سیاق (لاتعذلوه فإن العذل ..) ، ومثالاً آخر فی قصیدة (بدر اللیل ص59) یقول :
یا بدر اللیل متـــى یــوفـــی محبــوب القلب وأســعــده
وهی على منوال (یا لیل الوصل متى غده ..) ، وهذا التناص أو التأثر دلیل محبة وإعجاب الشاعر بالأصل وهو ما نجده فی الكثیر من قصائد الشعراء ، ولا تضیر الشاعر أبداً .. أعود لأذكّر بأن الشاعر كثیراً ما یستخدم صور البلاغة ( تصریع وترصیع ، جناس وطباق ..الخ) مما یجمّل الشعر ، وإن نسیت فیجب أن لا أنسى الصورة الشعریة المعبّرة والساحرة عند الشاعر ، ففی قصیدة (وضاع الدرب ص42) یقول :
لك قلــب كـأبض الثلـج أصـفـى مــن زلال ، یـــنبـــوعـــه بالســماءِ
أو كنــوز الصبــاح لامـس ورداً ضمّختـــــه الأســـحـــار بالأنداءِ
وفی قوله :
فرضــعت الهـــوى شـــهیاً مصـــفّى مــذ تكحّلـــت یافعــاً بالســـــناءِ
وللشیب عند الشاعر نصیب فی شعره أیضاً ، ففی قصیدة (حلم العمر ص46) یقول :
ســــــوف لا تعــــرفــیــنـــی خُـــطّ شــــیــبــی كصحــبكِ
وانطفـــتْ ومضــــة الســـــنا فــی عیـونـی بــبــیـــنــكِ
ونجد ذلك أیضاً فی قوله بمطلع قصیدة (شیّبت لیلی ص49) :
قهـرت اللیل حتــى شـاب لیلــی لیبـدو شــبیه الــوضّــاح صبیحــا
-ومن هنا أعود لآقول من جدید : إذا كان فی شعر (البابطین) مباشرة ، فهی مباشرة فنیة (فیها الخیال والتخییل ، والصور البدیعة والجمیلة والعذبة ، وأحیاناً الحكمة ، والرمز أیضاً) ، وقد جاءت فی قالب لغوی جمیل ضمن سیاق البیت الشعری والقصیدة ، بانسیابیة ، تذخر بالصور ، وإذا كان الدیوان یخلو من القصائد الوطنیة والقومیة والإنسانیة ، فقد یكون للشاعر قصدیة فی تخصیص دیوان بوح البوادی لشعره الذاتی والوجدانی والغزلی فقط .
وبهذا أكون قد أضأت صفحات دیوان (بوح البوادی) ، للشاعر عبد العزیز سعود البابطین ، وقرأت ما بین السطور من بوح ، ولكل دارس قراءته ، ویبقى للشاعر ما خلف السطور ، بانتظار الجدید .. أطال الله فی عمره ، والله من وراء القصد ..!
----------------------------------------------
1_ دیوان بوح البوادی : یتضمن (52) قصیدة عمودیة ، جاءت فی (80) صفحة من القطع الكبیر ، إصدار المركز الثقافی العربی / بیروت / والدار البضاء عام 1995 م ، وقد أشرف على إخراجه ورسم لوحاته الفنان : محمد شمس الدین ، وقد أتى بغلاف ملون وأنیق ، یتضمن (8) لوحات ملونة ، یظهر علیه آثار أبیات من شعر البابطین ، معبرة وموحیة عن مضامین القصائد ، أما الخطوط فهی للخطاط : علی عاصی ، مشكّلة لسهولة ووضوح القراءة .
-قصائد الدیوان ( كما رأینا فی المقدمة ) فهی مختارات من قصائده الذاتیة والوجدانیة والغزلیة ( لم یخطر ببال الشاعر أن یجعل منها دیواناً إلا بعد أكثر من أربعین عاماً ) ، ولكن إلحاح بعض أصدقاء وإخوان الشاعر دفعه لإصدار هذا الدیوان ..أما من حیث تواریخ القصائد فقد كتبت ما بین عام 1973- 1995 م ( عدا قصیدة أحزان حیث جاءت فی تاریخ 1955 م وكانت ( القصائد )على الشكل التالی : 9 قصائد فی السبعینات - 23 قصیدة فی الثمانینیات - 18 قصیدة فی التسعینیات ) ، أما من حیث عناوین قصائد الدیوان فقد جاءت (17) منها من كلمة واحدة - (32) قصیدة من كلمتین - (2) قصیدة من أكثر من كلمتین ) ، یصبح المجموع ( 51 ) قصیدة .
2- الشاعر عبد العزیز سعود البابطین : رجل أعمال كویتی من موالید 1936 م ، أحب الشعر منذ صباه البكر ، وكتب محاولاته الأولى قبل الخامسة عشرة من عمره - أخذته عن الشعر حیاة ملیئة بالإنجازات فی میادین التجارة والاقتصاد والحیاة العامة ، لكنه ظل یحن إلیه وینظمه على فترات متباعدة - أنشأ عام 1989 م مؤسسة جائزة عبد العزیز سعود البابطین للإبداع الشعری ، التی وزعت جوائز دورتها الأولى فی القاهرة فی مایو 1990 م ، بینما وزعت جوائز دورتها الرابعة فی أكتوبر 1994 م فی مدینة فاس بالغرب فشدته إلى الشعرمن جدید - أصدر معجم البابطین للشعراء العرب ، كما أصدر ملحقاً جدیداً عام 2002 م .


حبیب کشاورز
عضو هیأت علمی گروه زبان و ادبیات عربی دانشگاه سمنان
در صورت داشتن سؤال می توانید سوالات خود را از طریق ایمیل زیر ارسال کنید.
ایمیل: habibkeshavarz@gmail.com
تمامی حقوق این وب سایت متعلق به بانک مقالات عربی است. || طراح قالب avazak.ir