تبلیغات
بانک مقالات عربی / مرکز ترجمه عربی 09124789649 - مطالب العصر الجاهلی
منوی اصلی
بانک مقالات عربی / مرکز ترجمه عربی 09124789649
مقالات عربی استخدام عربی ترجمه عربی مرکز ترجمه عربی ناسار
  • آخرین ویرایش: 1394/08/25 22:28
    ارسال دیدگاه
  • ذکاوتى قراگزلو علی رضا

    این مقاله جریان ادبى مهمّى را كه در ادبیات فارسى بدان توجهى نشده است به بحث كشیده و چگونگى آن را براساس برخى از پژوهشهاى جدید محققان عرب و منابع مهم كهن بررسى كرده است. این مقاله را به لحاظ اطلاعات شایان توجهى كه در زمینه یاد شده دارد و از سوى دیگر گزارشگونه اى است از چند پژوهش مهم، در بخش نقد و معرفى كتابها آورده ایم. آینه پژوهش 
    آخرین ویرایش: 1394/08/25 15:03
    ارسال دیدگاه
  • فراس الدلیمی

    كان العربی فی الجاهلیة یعدّ الحرب جزءاً بنیویاً من التركیبة الاجتماعیة، وركناً ركیناً فی تكوین حیاته العامة، وكانت أیام الجاهلیین معارك لا تنتهی، وقد صوّر الشعر الجاهلی هذه الحقیقة، فكان خیر ما وصل إلینا منه یمثّل هذا الجانب العنیف من حیاة الجاهلیة. غیر أننا إذا كنا نؤمن بقول برنار: "الحرب لعنة الحضارة"، فعلینا العودة إلى الشعر الجاهلی من جدید، للبحث فیه عن ستار یغطی هذه اللعنة ویوجّه الأنظار للباحثین إلى حقیقة إنسانیة أخرى یحویها تراثنا الشعری الجاهلی العظیم، وتتمثّل فی ذمّ الحرب والتنفیر من ویلاتها وأهوالها، والدعوة إلى السلام.

     

    أكثر ظاهرة تبرز لأعیننا، ونحن نقرأ  الشعر الجاهلی فی مجموعاته القدیمة كـ"المفصلیات" و"الأصمعیات" و"المعلّقات" ودواوین الجاهلیین وكتب "الحماسة"، هی أن الشعر الجاهلی - بالجملة - شعر حماسیّ، تثور فی جوانبه لفحات من العاطفة المتمرّدة، ویتدفّق من قصائده شرر الغضب والانفعال والحماسة، ومثل هذه الظاهرة الكبرى فیه نتیجة طبیعیة للدور الحربی الذی كان الشاعر الجاهلی ینهض به فی قبیلته، حین كان یستثیر همّة رجالها للغزو والثأر، ویحرّض فرسانها على الضرب والطعن، حتى أصبحت المُثُل التی یؤمن بها الجاهلیون، ویمجّدها شعراؤهم، هی تلك الموصولة بالحرب وأسبابها من نجدة ونخوة وتضحیة وفداء وشهامة وإیثار ودفع عن الضعیف وحمایة للجار والمستجیر وذود عن الحمى والحریة والأعراض والأنساب. لهذا كلّه اصطبغ الشعر الجاهلی بالصبغة الحماسیة الحربیة، وعبقت فی كثیر من قصائده أنفاس ملحمیة تمجّد القوّة والبطولة والشجاعة والصبر فی المعارك، وتهزأ بالضعف والجبن، ولذلك زخر الشعر الجاهلی بصرخات الحرب والدعوة إلى القتال، فی سبیل حمایة تلك المثل والدفاع عنها. ومن نماذج تلك الصرخات الحربیة صیحة الشاعر الجاهلی لقیط بن یعمر الأیادی فی تحریض قومه على الحرب والقتال:

    "مالی أراكم نیاماً فی بُلَهْنِیَةٍ

    وقد ترون شهاب الحرب قد سطعا

    فاشفوا غلیلی برأی منكم حصف

    یصبح فؤادی له ریّان قد نقعا

    قوموا قیاماً على أمشاط أرجلكم

    ثم افزعوا قد ینال الأمن من فزعا

    صونوا جیادكمُ، واجلوا سیوفكمُ،

    وجدّدوا للقسیّ النبل والشرعا

    وقلّدوا أمركم، لله درّكم،

    رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا

    لا مترفاً إنْ رخاء العیش ساعده

    ولا إذا عضّ مكروهٌ به خشعا

    لقد بذلت لكم نصحی بلا دخل

    فاستیقظوا إن خیر العلم ما نفعا

    هذا كتابی إلیكم، والنذیر لكم

    لمن رأى رأیه منكم ومن سمعا".

     

    فإذا هزّت صیحة الشاعر الجاهلی نخوة القبیلة، أطلق لسانه مهدّداً خصومها بالغارة الشعواء القریبة، ومن نماذج التهدید قول الشاعر وداك بن نمیل المازنی عندما توعّد بنی شیبان یوم حاولوا زحزحة قومه عن حوض مائهم فی سفوان:

    "رویداً بنی شیبان بعض وعیدكم

    تلاقوا غداً خیلی على سفوانِ

    تلاقوا جیاداً لا تحید عن الوغى

    إذا ما غدت فی المأزق المتدانی

    علیها الكماة الغرّ من آل مازنٍ

    لیوث طعانٍ عند كل طعان ِ

    إذا استنجدوا لم یسألوا من دعاهم

    لأیة حرب أم بأی مكانِ".

     

    أما إذا ضاعت صرخة الشاعر، ولم تجد لها فی قبیلته صدى أو استجابة، وآثر الفرسان القعود عن الحرب والإخلاد إلى السكینة والراحة، ثارت ثائرة الشاعر الجاهلی وانفجر غیظه وراح یكوی ضمائر قومه بنیران سخره اللاذع، فیعیّرهم بالصبر على الظلم وإیثار السلامة والعفو، ویتمنّى أن یستبدل بهم قبیلة أخرى لا تقعد عن إغاثة المستغیث.

    ومن نماذج هذا السخر ثورة الشاعر الجاهلی قریط بن أنیف على قومه من بنی العنبر حین استعداهم على من استباح إبله من بنی ذهل بن شیبان، فلم ینتقموا له:

    "لو كنت من مازن لم تستبح إبلی

    بنو اللقیطة من ذهل بن شیبانا

    إذاً لقام بنصری معشر خشن

    عند الحفیظة إنْ ذو لوثة لانا

    قوم إذا الشرّ أبدى ناجذَیْه لهم

    طاروا إلیه زرافاتٍ ووحدانا

    لا یسألون أخاهم حین یندبهم

    فی النائبات على ما قال برهانا

    لكنّ قومی وإن كانوا ذوی عدد

    لیسوا من الشرّ فی شیء وإن هانا

    یجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة

    ومن إساءة أهل السوء إحسانا

    كأن ربك لم یخلق لخشیته

    سواهم من جمیع الناس إنسانا

    فلیت لی بهم قوماً إذا ركبوا

    شنّوا الإغارة فرسانا وركبانا".

     

    وفی الشعر الجاهلی سخریة مریرة من أصحاب القعود عن الحرب، المؤثرین العافیة والراحة والسلامة، ومن أبلغ نماذجه تعریض الشاعر البكریّ سعد بن مالك بالحارث بن عباد، لاعتزاله حرب البسوس الثائرة بین بكر وتغلب، والتزامه الراحة:

    "یا بؤس للحرب التی

    وضعت أراهط فاستراحوا

    والحرب لا یبقى لجاحمها

    التخیّلُ والمراحُ

    إلا الفتى الصبّار فی النجدات

    والفرس الوقاحُ

    والكرّ بعد الفرّ إذ

    كُرِهَ التقدُّم والنطاحُ

    كیف الحیاة إذا خلتْ

    منّا الظواهر والبطاحُ

    بئس الخلائف بعدنا

    أولاد یشكر واللقاحُ

    من صدّ عن نیرانها

    فأنا ابن قیس لا براحُ

    الموت غایتنا فلا

    قصرٌ ولا عنه جماحُ

    وكأنما ورد المنیة

    عندنا ماءٌ وراحُ

     

    شعر السلم

    من الطبیعی، فی مثل هذا الجوّ الغاضب المحموم، أن یختنق صوت الدعاة إلى السلام، فتطغى صیحة الحرب فی المجتمع الجاهلی لتسدّ بالشعر كلّ منفذ.

    لكنما، ورغم ذلك، استطاع صوت السلام التسلّل إلى الشعر الجاهلی، لیقف فی وجه دعاة الحرب، ویطلق فی ذلك المحیط الحانق الثائر نفحات إنسانیة تدعو إلى المحبّة واللین والسلم وتنفّر من الحروب وأهوالها ومآسیها... وكان صاحب هذا الصوت الإنسانی الودیع المسالم شاعر جاهلی كبیر ذو شخصیة قویة وعقل ناضج حكیم، ولولا قوة شخصیته ونضج تفكیره ما استطاع أن یتصدّى للتیار العام فی عصره، أو أن یقف فی وجهه، معلناً فی غیر مواربة أو مداراة أو حذر حملته على الحرب ودعایتها، وانتصاره للسلم ومشروعه.

    عندما یحاول الباحث أن یحلل شخصیة شاعر جاهلی كزهیر بن أبی سلمى، یجد فی نشأة الشاعر الحكیم وحیاته وطبیعته بذوراً تعلّل سبب كره الرجل للحرب وتكشف سرّ إیمانه بالعقل واللین والسلم، ذلك أن الشاعر المزنی لم ینشأ فی قبیلته المزنیّة، وإنما نشأ غریباً فی قبیلة غطفان، ومات عنه أبوه وهو صغیر، فتظاهر علیه الیتم والغربة فشبّ مقصوص الجناح، قصیر الید، میّالاً إلى المسالمة. وفتح الشاب عینَیْه على حرب عنیفة ضروس تدور رمالها فی غطفان، بین القبیلتَیْن الأختَیْن عبس وذبیان، فمُلئت نفسه ألماً من الحرب ونفوراً من الدماء. كذلك عاصر زهیر أهوال تلك الحرب الأهلیة التی یسمّیها الرواة: حرب داحس والغبراء، والتی امتدّت حوالى أربعین عاماً، سالت خلالها أنهر الدماء حتى كاد الفناء یستأصل جذور القبیلتَیْن المتحاربتَیْن، وذلك كلّه من أجل سبب تافه لو رجع الناس فیه إلى أحلامهم وتبصّروا وتعقلوا لحقنوا الدماء وعاشوا فی سلام.

    حرب داحس والغبراء وحدها كانت كفیلة بأن تهزّ ضمیر الشاعر الجاهلی وتفجّر وجدانه بالثورة على الحروب وأهوالها وتطلق لسانه بذمّها وكرهها، لكن زهیراً كان إلى ذلك أیضاً صاحب مزاج هادئ رزین وطبع وقور وعقل حكیم متبصّر، وكان جانب الفكر عنده یغلب جانب الانفعال والعاطفة، وقد أسهمت هذه العوامل كلّها فی إغناء تجاربه الكثیرة التی أتاحتها حیاته الطویلة الأمد، فأورقت فی قلبه الحكمة، وزغردت فی فمه أنشودة السلم. كذلك أصبح زهیر شاعراً ذا رسالة، ودیوان شعره الیوم یشهد بأن الرجل لم یخن رسالته الإنسانیة وأنه سلك كلّ مسلك لینهض بها ویؤدّیها جهد طاقته. فهو أولاً یُكثر من النصائح والحكم فی شعره، لیبثّ فی الناس روح التعقّل والتبصّر ویدعوهم إلى اللین والمداراة والتعاون، محبّباً إلیهم السلم وتدارك الأمور بالیسر:

    "ومن لا یصانع فی أمور كثیرة

    یضرّس بأنیاب ویوطأ بمنسمِ

    ومن یكُ ذا فضل فیبخل بفضله

    على قومه، یستغن عنه ویذممِ

    ومن یجعل المعروف من دون عرضه

    یفره، ومن لا یتقِ الشتم یشتمِ

    ومن یعصِ أطراف الزجاج فإنه

    یطیع العوالی ركبت كلّ لهذمِ".

     

    وهو ثانیاً یصوّر أهوال الحروب لینفّر الناس منها، فللحرب ویلات لا ینسى جحیمها من یذوقها، وهی كالنار الملتهبة أو كالرحى الطاحنة، أو كالناقة الولود تلد شرّاً ودماراً لا نهایة لهما ولا مثیل لشؤمهما:

    "وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمُ

    وما هو عنها بالحدیث المُرجَّمِ

    متى تبعثوها تبعثوها ذمیمةً

    وتضرَ إذا ضریتموها فتضرمِ

    فتعرككم عرك الرحى بثفالها

    وتلقحْ كشافاً ثم تنتجْ فتتئمِ

    فتنتجْ لكم غلمانَ أشأمَ كلّهم

    كأحمر عاد ثم ترضع فتفطمِ

    فتغلل لكم ما لا تغلّ لأهلها

    قرىً بالعراق من قفیز ودرهمِ".

     

    وهذه الصور الرهیبة لأهوال الحرب فی إطارها البدوی الحسمیّ، من أروع ما حفظ لنا الأدب الجاهلی فی وصف دمار الحروب وشؤمها، وهی تمتاز بالحركة والغنى، وتكثّف عدداً كبیراً من المشاهد المختزنة فی ذاكرة الشاعر من المعارك الدامیة التی شهدتها حرب داحس والغبراء. ومن خلال هذه الصور وتزاحمها یبدو إشفاق زهیر على المتحاربین من الهلاك، وإصراره على أن یجنّبهم العواقب الوخیمة من اندفاعهم وتطاحنهم.

    وهو ثالثاً یذمّ أنصار الحرب ویهجو العاملین علیها، مهاجماً الذین سعوا فی نقض الصلح لیجرّوا على قومهم الدمار والهلاك، وهذا كلّه یفسّر لنا ضغینته الضاریة - وهو الشاعر الهادئ الحكیم - على حصین بن ضمضم المرّی لمخالفته قومه ونقضه الصلح مع العبسیین، فهو وحده یحمل تبعة إجرامه، وقبیلته بریئة من جنایته، وإن حاول الاحتماء بها:

    "لعمری لنعم الحی جرّ علیهم

    بما لا یواتیهم حصین بن ضمضمِ

    وكان طوى كشحاً على مستكنةٍ

    فلا هو أبداها ولم یتقدّمِ

    وقال سأقضی حاجتی ثم أتقی

    عدوّی بألف من ورائی ملجمِ

    فشدّ فلم یفزع بیوتاً كثیرة

    لدى حیث ألقت رحلها أم قشعمِ".

     

    وهو رابعاً یمجّد دعاة السلم وأنصاره، ویخلص لهم الودّ والإكبار، وهذا ربما سرّ إعجابه بالأمیرَیْن هرم بن سنان والحارث بن عوف، وإیثارهما بأجود شعره، فقد سعى هذان الأمیران بمالهما ومعروفهما إلى وضع نهایة للحرب بین عبس وذبیان، فدفعا دیّات القتلى للطرفَین، وتداركا بالصلح كثیراً من الدماء:

    "یمیناً لنعم السیّدان وجدتما

    على كلّ حالٍ من سحیمٍ ومبرمِ

    تداركتما عبساً وذبیان بعدما

    تفانوا ودقّوا بینهم عطر منشمِ

    وقد قلتما إن ندرك السلم واسعاً

    بمال ومعروف من الأمر نسلمِ

    فأصبحتما منها على خیر موطنٍ

    بعیدَیْن فیها من عقوق ومأثمِ

    عظیمَیْن فی علیا معدّ هدیتما

    ومن یستبح كنزاً من المجد یعظمِ".

     

    وهكذا لم یدع زهیر وسیلةً تمكّنه من تأدیة رسالته الإنسانیة فی دعم السلام والتنفیر من الحرب، إلا استعان بها فی شعره، حتى أصبح دیوانه یتضوّع بنفحة إنسانیة خاصة لا نجدها فی شعر غیره من الجاهلیین، وتلك میزة كبرى لم یُحرم منها الشعر الجاهلی بفضل عبقریة زهیر وجرأته وإیمانه باللاعنف.

    وقبل أن نطوی هاتَیْن الصفحتَیْن المتناظرتَیْن للحرب والسلم فی الشعر الجاهلی، لا بدّ من تحلیل طبیعة السلم الذی كان الشاعر الجاهلی یدعو إلیه. فقد كان زهیر یؤمن بالسلام إذا كان یقوم على أسس راسخة من العزّة والكرامة، أما إذا كان الطریق إلى السلام الخنوع وقبول الضیم فإنه أول دعاة الحرب والصبر على أهوالها، "والحرب غول ذات أوجاع" كما یقول الشاعر الأنصاری.

    لذلك نجد فی دیوان زهیر تمجیداً للحرب إذا نشبت للحفاظ على الكرامة ولدفع الذلّة والضیم، كهذا الذی یقوله لممدوحه سیّد غطفان حصن بن حذیفة الفزاری عندما خرج إلى حرب عمرو بن هند لیمنعه من العدوان على حرّیته واستقلاله:

    "ومن مثل حصن فی الحروب ومثله

    لإنكار ضیم أول لأمر یحاولهْ

    أبى الضیم والنعمان یحرق نابه

    علیه فأفضى والسیوف معاقلهْ".

     

    ولذلك أیضاً نجد فی دیوان زهیر دعوة صریحة إلى القوّة، لیستطیع الإنسان دفع العدوان عنه، فهو إن لم یكن قادراً على حمایة حوضه بسلاحه هدمه المعتدون، وإذا كان عاجزاً عن دفع الظلم عن نفسه ركبه الظالمون:

    "ومن لم یذد عن حوضه بسلاحه

    یهدّمْ، ومن لا یَظلم الناس یُظلمِ".

     

    فهو إذاً یؤمن بالسلام القویّ، لا بالسلام الخائر المستسلم، داعیاً إلى ما یسمّونه "السلم المسلّح"، لا السلم الأعزل المغلوب على أمره. وإذا ما عرفنا طبیعة السلم القوی العزیز الذی یدعو إلیه زهیر أدركنا أن الشاعر الجاهلی یمثّل بدعوته الإنسانیة القیم نفسها التی یقدّسها الجاهلیون، فإذا لم یستطع السلم حمایة تلك القیم كان لا بدّ من اللجوء إلى العنف والسلاح والحرب. وربما لا تكون الحرب آنذاك "لعنة الحضارة".

     


    آخرین ویرایش: 1392/07/8 21:11
    ارسال دیدگاه
  • لقد تأثر زهیر بن أبی سلمى(1)، وعلى غرار شعراء الجاهلیة بعوامل عدة، كان لبعضها أثر واضح على سلوكه وشخصیته، ومن ثم على أشعاره .

     

    1. أثـر الـبـیـئـة والـطـبـیـعـة:

    ونعنی بذلك طبیعة الجزیرة العربیة الصحراویة، على نحو ما قلناه عن عنترة. ویظهر التأثیر البیئی واضحا فی كثیر من شعر زهیر، ومن خلال حدیثه عن هول القحط والجفاف، ومعاناة الترحال والتنقل المستمر أحیانا، والخصب والعطاء أحیانا أخرى، بأسلوب المعاین المعایش لحیاة الرحلة.

    بل لقد مارس زهیر الترحال فی وقت مبكر من حیاته، حتى لقد « أصبح غطفانیا وهو مزنی النسب»(2)، وعانى بفعل ذلك من آثار الغربة. ونجد صدى هذه المعاناة فی قوله مثلا :

    فَـــقَــرِّی فِــی بِــلادِكِ إنّ قــومــاً             مـتَـى یَــدَعُـوا بِــلادَهُــمُ یَـهُـونُـوا(3)

    وقوله:

    ومَنْ یغتـربْ یَحسبْ عدوّاً صَدیقَهُ            ومـنْ لا یـُكـرِّم نَـفـسَـه أو یُـكَـرَّمِ (4)

    وإلى جانب ذلك، كان للتقلبات الطبیعیة بخصوبتها وعطائها، وجفائها وشحها، أثر بالغ فی نفسیة شاعرنا، كما كان لها أبعاد نفسیة تعكس ما كان یعانیه من فراق الأحبة، والبعد عن الإلف، والحنین إلى الدیار، والتی كانت تربطها بنفس الشاعر ذكریات حلوة أو مرة.

     

    آخرین ویرایش: 1392/07/8 21:05
    ارسال دیدگاه



  • اخبار دانشگاهی و عمومی

    تخصصی رشته عربی

    راهکارهایی برای موفقیت در مصاحبه حضوری دکتری

    ما برای كسب مدرك آمدیم

    دانلود جزوات مفید عربی (کنکور ارشد و دکتری)

    نمونه سوالات ادبیات عرب پیام نور

    قابل توجه دعوت شدگان به مصاحبه دکتری زبان و ادبیات عربی

    نکاتی در مورد انتخاب موضوع پایان نامه رشته عربی (قابل توجه دانشجویان و اساتید عربی)

    فهرست دروس رشته زبان و ادبیات عربی با سرفصل قدیم و جایگزین آن در سرفصل جدید



    موضوعات پیشنهادی برای نگارش پایان نامه عربی
    معرفی اساتید رشته عربی
    برنامه معجم عربی و معجم امثال و کلمات قرآن برای اندروید
    دانلود مستقیم سوالات آزمون دکتری عربی 92

    لیست پایان نامه های عربی دکتری و ارشد سراسر کشور

    دانلود پایان نامه الاخلاق فی شعر حافظ ابراهیم

    ترجمه و شرح برخی قصائد عربی

    دانلود مستقیم کتب و مقالات عربی

    دانلود مستقیم سوالات آزمون دکتری عربی 92

    دانلود دفترچه سوالات ارشد 92 عربی به همراه کلید

    دانلود سوالات ارشد عربی چهار سال اخیر به همراه كلید

    كتابهای آمادگی ارشد عربی

    درصدهای رتبه اول کارشناسی ارشد عربی 88

    منابع ارشد عربی

     


    آخرین ویرایش: 1392/04/18 09:38
    ارسال دیدگاه

  • " شكلت حركة الصعالیك الشعریة أول حركة تمرد فی تاریخ الشعر العربی ، إذ شق هؤلاء الصعالیك عصا الطاعة وخرجوا على الإجماع الشعری الجاهلی" ( ).
    ولم یكن شعرهم الصادر من موقفهم الرافض لطبیعة العلاقات الاجتماعیة السائدة فی القبیلة الجاهلیة ، " قد تغیر فی الموضوع وفی المضمون ، على حین جاء تغییرهم الفنی جزئیاً ضئیلاً باستثناء قلیل من الدماثة اللغویة التی اصطنعها بعضهم اصطناعاً لیدنوا بها من روح الأفراد التی یریدون تحریكها فی اتجاه الغضب الاجتماعی على وضعیة الفوارق التی یعُّج بها مجتمعهم القبلی" ( )، وحین نقول إن شعر الصعالیك كان تمرداً مضمونیاً لا تمرداً فنیاً ، فلسنا بذلك نقطع بأن شعرهم كان هشاً أو ردیئاً على المستوى الفنی السائد أو أنهم لم یخلفوا لنا شعراً ذا قیمة عالیة فی تاریخ الشعر العربی ، ففیهم الشنفری صاحب لامیة العرب ، وإنما نقصد أن هذا الشعر لم یمثل انعطافه فنیة شكلیة أساسیة فی مجرة الشعر العربی ، وأن اختلافه عن الشعر السائد اختلاف جزئی بسیط .
    على أن الإنصاف یقتضی أن نؤُكد أن التقییم الدقیق لأیة حركة شعریة ، إنما یتأتى من حسبان السیاق العام (التاریخی) الذی وجدت فیه هذه الحركة الشعریة ، فلیس التجدید أو الجمود ثابتاً على كل مكان وزمان .
    إن الاعتداد بذلك السیاق العام یجعلنا نرى أن حركة الصعالیك الشعریة لم یكن فی وسعها أن تكون أبعد مدىَ فی التمرد الفنی عما كانت علیه ، وذلك لأنها جاءت فی فترة مبكرة من ولادة الشعر العربی ، تلك الولادة التی یقدرها المؤرخون بنحو قرنین قبل الإسلام ، فلم یكن خلف شعر الحركة الصعلوكیة امتداد من التراث الشعری والخبرة الفنیة والجمالیة التی یمكن الانطلاق منها والتأسیس علیها فی التجدید الفنی ، أو الإضافة إلیها إضافة جدیدة فجاءوا فی غمار أول موجة من موجات الشعر العربی .


    نقلا عن كتاب "شعر الصعالیك ..دراسة أسلوبیة"

    آخرین ویرایش: 1391/12/6 10:37
    ارسال دیدگاه
  • الأبیات التی یتحدث فیها الشاعران عن اللیل لیست بالأبیات الكثیرة مقارنة بالمواضیع الأخرى التی تناولها الشاعران فی قصائدهما نحو وصف الناقة ووصف الفرس والبكاء على الأطلال وغیرها من مواضیع الشعر الجاهلی, إلا أن الأثر الشعری والفنی لتلك الأبیات التی قیلت فی اللیل بقی مسیطرا على نوعیة التصویر الفنی والابداعی لحالة اللیل فی الشعر العربی كله إن كان فی او الجاهلی أو العصور التی تلیه. ولا نكاد نبحث فی صور اللیل عند الشعراء الجاهلیین أو المعاصرین إلا وتبرز لنا الأبیات التی قالها هذان الشاعران أو حتى عندما نبحث عن جمالیات التصویر العامة فإنه أول ما یواجهنا تصویر هذین الشاعرین لحالة اللیل وغیرها من صورها المختلفة والرائعة.ونستطیع أن نؤكد أن شعراء العربیة لم یستطیعوا أن یأتوا بأی قیم فنیة جدیدة لصورة اللیل بعد صور أمرىء القیس أو النابغة الذبیانی ان كان هؤلاء الشعراء من معاصریهما أو ممن أتوا بعدهما.
    آخرین ویرایش: 1393/03/25 22:38
    ارسال دیدگاه
  • بلوافی محمد     

     

    أبدع معظم العرب فی ضرب الأمثال فی مختلف المواقف والأحداث فلا یخلو موقف من حیاتنا العامة إلا ونجد مثلا ضرب علیه، ولا تخلو خطبة مشهورة ولا قصیدة سائرة من مثل رائع مؤثر فی حیاتنا. فالأمثال أصدق شیء یتحدث عن أخلاق الأمة وتفكیرها وعقلیتها , و تقالیدها وعاداتها , ویصور المجتمع وحیاته وشعوره أتم تصویر فهی مرآة للحیاة الاجتماعیة والعقلیة والسیاسیة والدینیة واللغویة , وهی أقوی دلالة من الشعر فی ذلك لأنه لغة طائفة ممتازة , أما هی فلغة جمیع الطبقات.

     

    ولقیت هذه الأمثال شیوعا لخفتها وعمق ما فیها من حكمة وإصابتها للغرض المنشودة منها, وصدق تمثیلها للحیاة العامة ولأخلاق الشعوب , قال النظام : "یجتمع فی المثل أربعة لا یجتمع فی غیره من الكلام إیجاز اللفظ وإصابة المعنى وحسن التشبیة وجودة الكتابة فهو نهایة البلاغة" ، والأمثال فی الغالب أصلها قصة، أی أن الموقف الأصلی الذی ضرب فیه المثل یكون قصة أدت فی النهایة إلى ضرب المثل, والفروق الزمنیة التی تمتد لعدة قرون بین ظهور الأمثال ومحاولة شرحها أدت إلى احتفاظ الناس بالمثل لسهولتة وخفته وتركوا القصص التی أدت إلى ضربها.

    آخرین ویرایش: - -
    ارسال دیدگاه
  • مقدمة
    لا ازعم فی دراستی هذه التی تحمل عنوان ( جدلیة التمرد فی شعر طرفة بن العبد) ، اننی استطعت ان اقبض على جمر المعنى وان امیط اللثام عن حقیقة النص ، اذ ان حقیقة الخطاب تختلف من ناقد لاخر ، لان الخطاب تتعدد فیه الدلالات فی ثلاثیة الناقد، المؤلف ، النص .
    من هنا استطیع القول اننی بذلت جهدا مضنیا فی محاولة الوصول الى ما هیة الحقیقة .
    وقد اخترت هذا الموضوع لما یحمله من معان تجسد فلسفة الشاعر فی ثنائیة الوجود والعدم من خلال التمرد على الواقع الذی تطاول ناشبا اظفاره فی جسد الشاعر .
    آخرین ویرایش: 1390/02/9 08:37
    ارسال دیدگاه
  • محمد عبد الرضا شیاع
    إنّ أوّل بوادر التّمرّد تبدأ فی مخاطبة الذّات (المونولوج) ودعوتها إلى عدم الانسجام مع ما یحیط بها، تائقة فی الآن ذاته إلى واقع آخر غیر الواقع المعیش، ولعلّه الواقع المتخیّل الّذی ترنو إلیه الأحاسیس والمشاعر الدّاخلیّة للإنسان، وبذلك تندفع الذّات إلى تشكیل نسق آخر متخیّل إن لم یكن للوجود فسیكون – حتماً – للموجودات، وفق استراتیجیّة لأفعال مفصولة عن توجیهات المجتمع، وهنا والآن یبدأ تشیید العالم الآخر لیكون موضوعاً تحقّق الذّات فیه تطلّعاتها أو بعضاً من هاته التطلّعات إشباعاً للذّة مفترضة أو غریزة متخیّلة عبر غمضة عین وشرود ذهن لائذ فی فراغ الأشیاء وصمتها.

    هكذا تقودنا هذه الرّؤیا إلى معاینة المسار الذی استنّهُ تأبّط شرّاً(1) لذاته وفق نسق یفصله عن السّائد والمألوف فی نظام القبیلة ویلحقه _طواعیّة_ فی ركب الشّعراء الصّعالیك الّذین لفتوا انتباه النّاس إلیهم شكلاً وسلوكاً؛ فلا عجب أن یكون تأبّط شرّاً من أغربة العرب كما أُطلق علیه، لأنّه كان ذا لون أسود أكسبه مناعة التّأثّر بأشعّة الشّمس الحارقة، وكأنّه –والحالة هاته– عناق یجسّد عناقاً بین الثّنویّة المعروفة بالنّور والظّلمة، بل كان لونه وأشعّة الشّمس انصهاراً لمعادن ثمینة احتوتها بوتقة الزّمان والمكان اللّذین اختارهما تأبّط شرّاً من داخله دون أن یُفرضا علیه من الخارج فیقبلهما منحنیاً، وهذه خطوة أخرى وضع تأبّط شرّاً قدمهُ من خلالها على طریق التّمرّد النّاجز قولاً وفعلاً، هذا ما تفصح عنه حیاته وأشعارُهُ؛ الأمر الّذی نقرؤه متجلّیاً فی سلوكه النّافر وفی شعره القلیل واللاّفت فی الآن ذاته، ولعلّ قافیّته(2) الشّهیرة المؤلفة من ستة وعشرین بیتاً تبوح بالكثیر من هذا، والّتی یقول فی مطلعها:
    آخرین ویرایش: - -
    ارسال دیدگاه
تعداد صفحات : 4 1 2 3 4